بالصور «زنزانة مبارك الطبية»: «ساونا وجاكوزي وجيم» وحمام سباحة يدخله بالكرسي المتحرك

0 التعليقات

وفاء بكري
داليا عثمان
Mon, 18/04/2011 - 18:40







على مساحة أكثر من 10 أفدنة ـ 42 ألف متر مربع ـ وبـ4 مداخل كبرى، ومبنى على هيئة أصابع اليد الخمسة، لم ينفذ منها حتى الآن سوى 3 فقط، هكذا يبدو المركز الطبى العالمى، الذى يقع على طريق مصر – الإسماعيلية الصحراوى، ويتوقع أن ينقل إليه الرئيس السابق حسنى مبارك خلال ساعات قليلة، ويعتبر مقصدا لمشاهير السياسة والاقتصاد والفن على مستوى مصر والعالم.
عند الكيلو 42 من طريق القاهرة - الإسماعيلية الصحراوى، ستشاهد المبنى ذا الزجاج الملون، الذى تم تنفيذه عام 2004 على مساحة 45 فداناً، منها مبان على 10 أفدنة ليكون واحداً من أكبر الصروح الطبية العالمية فى منطقة الشرق الأوسط، بتكلفة 72 مليون جنيه، أشرفت عليه إدارة المشروعات الكبرى بالقوات المسلحة، ونفذته شركتا المقاولون العرب والنمر. المبنى الأساسى تكلف 47 مليون جنيه دون الأسرة، والعيادات الخارجية التى تكلفت 25 مليونا أخرى، وجاء تصميمه «أمريكيا» ليحمل اسم «فايف فينجرز» أو الأصابع الخمسة، وتم تنفيذ 3 أجنحة من هذه الأصابع، يقع فى أحدها الجناح الرئاسى الذى تم تنفيذه خصيصا للرئيس السابق، الذى لم يدر فى ذهنه أن هذا الجناح الذى طالما استقبله فى مرضه سيكون زنزانته.
ويعد الجناح الرئاسى هو الأهم والأشهر داخل المستشفى، فهو جناح 7 نجوم، وبالرغم من تنحى مبارك قبل أكثر من شهرين، فإن الجناح لم يستقبل غيره حتى الآن، ويحتوى على غرفة ساونا وجيمانزيوم، وصالة رياضية مجهزة بأحدث الأجهزة الرياضية والطبية على مستوى العالم، وقاعة خاصة جدا للاستقبال، وصالون فاخر، بجانب غرفة للاجتماعات، وغرفة أخرى مجهزة بسرير طبى وأنتريه فاخر، فى حال تواجد أحد مع «الرئيس السابق»، وحمام بجاكوزى، وتم فرش كل الغرف بالسجاجيد الفاخرة، إضافة إلى حمام سباحة مجهز لاستخدام الرئيس السابق حتى لو كان على كرسى متحرك.
وإذا كان المبنى مصمما ليحتوى على 5 مبان، فإنه لم يتم تنفيذ سوى 3 فقط، حتى الآن، ويتبقى مبنيان أحدهما على يمين المبانى والآخر على شمالها، وطاقة كل مبنى 200 سرير، أى 600 سرير فى المركز حتى الآن، بتكلفة 200 ألف جنيه للسرير الواحد، ويتبقى 400، بجانب مبنيين لاستراحة الأطباء وآخر للتمريض، ومهبط خاص للطائرات يتسع لطائرتين أو ثلاث، على اعتبار أن المركز معد لاستقبال الحالات الحرجة سواء من المصريين أو العرب والأجانب، وهو ما يفسر تشديد إدارة المستشفى على ألا تتجاوز نسبة إشغاله 30%، على أساس أنه مركز احتياطى لاستقبال أى حالات من القوات الأمريكية المتواجدة فى الشرق الأوسط – وفقا لأحد المصادر.
ويعد المركز الأشهر فى علاج الأورام السرطانية، وبه أفضل تجهيزات للعلاج الكيماوى لهذه الحالات، ولهذا دعت الولايات المتحدة الأمريكية رعاياها فى مصر والبلاد العربية، للتوجه إلى المركز حال إصابة أحدهم بمرض السرطان، بسبب دقة المركز وتخصصه المشهود له عالميا.
وتتوافر فى المركز الإمكانات الطبية على مستوى عالمى، ويعتبر مقصدا طبيا للمشاهير من الشخصيات المصرية والعالمية على مستوى السياسة والفن والاستثمار.
ويقع خلف المركز مبنى مختص بالغلايات وأعمال النظافة، ويعمل بالمركز أساتذة معظمهم مدنيون، وتتكون مبانيه من 6 طوابق بينها طابق تحت الأرض للأعمال الإدارية، توجد به غرف خاصة للأمراض المستعصية، وغرف للعناية المركزة.
قام بتصميم الرسومات الهندسية للمركز، اللواء مهندس حسين شفيق، وفقا للكود الأمريكى للمستشفيات، ويستخدم المركز أحدث أجهزة نظام‏ «التلى ميكسن» أو «التحدث عن بعد»‏، الذى يمكن من خلاله الاتصال المباشر بأكبر المراكز الطبية العالمية وعرض المحاضرات العلمية والعمليات الجراحية لتمكين الكوادر الطبية المصرية فيه من الاطلاع والتدريب على أحدث وسائل العلاج فى العالم‏.‏
ويتم من خلال هذا النظام إرسال صور الأشعة ورسم القلب وجميع الفحوصات الأخرى الطبية، إلى أى مركز يتم اختياره فى العالم، وتتم مراجعتها عن طريق الأطباء الخبراء فى الخارج، وتبادل الآراء عن طريق البث المباشر أو‏ «الانترنت‏»‏ وبهذه الطريقة يتم تقديم أحدث أساليب الرعاية الطبية للمريض المصرى وهو مقيم فى مصر‏.‏
وفى الوقت الذى كان يستقبل فيه المركز الرئيس السابق، كثيرا لعلاجه من الورم الذى أصابه فى البنكرياس، بجانب آلام الظهر، استقبل أيضا واحدا من أهم مشاهير السياسة فى عهد مبارك وهو الراحل الدكتور كمال الشاذلى، الذى كان فيه منذ عدة شهور، بعد إصابته بهبوط حاد فى الدورة الدموية، نقل على أثرها إلى المركز ولفظ أنفاسه الأخيرة هناك، أما مشاهير الفن الذين توافدوا إلى المركز، فكان على رأسهم المطرب محمد منير، الذى فضل أن تكون متابعة حالته الطبية هناك، بعد إجرائه عملية جراحية فى الحنجرة منذ عدة شهور، بالإضافة إلى الفنانين مثل طلعت زين وجمال عبدالناصر اللذين يعالجان هناك، وآخرهم الفنان مصطفى حشيش الذى دخل إحدى غرف العناية المركزة بالمركز منذ يومين فقط بعد إصابته بجلطة فى المخ.
ولم يكن المركز مقصدا للعلاج للفنانين فحسب، وإنما لا يزال مقصداً لتصوير الأفلام، الذى كان أشهرها فيلم المسافر لعمر الشريف و خالد النبوى.

المصدر جريدة المصرى اليوم

Share

د.محمد المهدي يحلل خريطة مرشحي الرئاسة بين الكاريزما والضمير من البرادعي لشفيق

0 التعليقات

تتزايد كل يوم أسماء المرشحين المحتملين لرئاسة الجمهورية في مصر , والسؤال الذي يتبادر إلى الذهن الآن: من هو صاحب الفرصة الأكبر  بهذا المنصب الرفيع؟... والإجابة على هذا السؤال تحتاج إلى سؤال آخر قبله وهو: على أي معيار سيختار المصريون رئيسهم ؟ , فالأمر في هذه المرة مختلف إذا وضعنا في الإعتبار أن الإنتخابات ستكون نزيهة ونظيفة وحقيقية وليست كالتمثيليات الهزلية في العهود السابقة قبل ثورة 25 يناير . والإجابة البديهية المرغوبة والمثالية قد تكون : "من يقدم برنامجا انتخابيا موضوعيا وواقعيا ويحقق طموحات الشعب بعد الثورة" ... وهذا صحيح تماما , ولكن في الحالة المصرية , قد لا يكون الأمر كذلك نظرا للظروف التي مر بها المصريون  ولتركيبتهم النفسية . فقد حكمهم مبارك ثلاثين سنة وهو يفتقد لأدنى متطلبات المنصب هو والعصابة التي أحاطت به , فسلبوا ونهبوا وأضاعوا مكانة مصر وهيبتها وأهانوا المصريين وقهروهم وعذبوهم وأمرضوهم وأفقروهم , ومن هذا المنطلق نتوقع أن يهتم المصريون في اختيارهم لرئيسهم القادم بمعيارين غابا عن مبارك وعصابته , وهما : الكاريزما والضمير , وفيما يلي إيجاز لمعنى هذين المعيارين وتأثيرهما في توجهات الناخب المصري :
1 – الكاريزما : وهي كلمة تعني سحر وجاذبية الشخصية وقدرتها على التأثير في الناس وقيادتهم . والشخص ذو الكاريزما العالية يمتع بقدر كبير من الذكاء الوجداني والذكاء الإجتماعي , ويمتلك القدرة على تحريك مشاعر الجماهير وإقناعهم بما يريده من خلال اللعب على وتر المشاعر الوطنية أو الدينية أو غيرها . والشخصية الكاريزمية تعطي للناس شعورا بالقيمة والكرامة والشرف , وترفع من سقف طموحاتهم الشخصية والوطنية , وتحفزهم للحركة والصعود . وقد يكون هذا كله حقيقيا أو زائفا , ولكنه في الحالتين يكون مؤثرا , فكم من شخصيات كاريزمية قادت الناس لتحقيق أهداف عظيمة (غاندي ونيلسون مانديلا وعبدالناصر) , وكم من شخصيات كاريزمية قادت الناس إلى كوارث رهيبة (هتلر وموسيليني وستالين وصدام حسين) .
2 – الضمير : وهو كلمة جامعة لما يملكه الشخص أو يوحي به من قيم الإستقامة والنزاهة ونظافة اليد والصلابة الأخلاقية والإلتزام بالثوابت الدينية وهذا ما نسميه الضمير الشخصي , ويضاف إليه الضمير الوطني بما يعنيه من تفاني في خدمة الوطن ومحافظة على مصالحه العليا والإعتزاز بالإنتماء إليه ورفع رايته بين الأمم . والضمير مسألة مهمة لدى المصريين لأن أرض مصر شهدت مولد الضمير الإنساني , وهذا ما يتضح في كتاب "فجر الضمير" لجيمس هنري بريستيد , وعلى الرغم من ذلك فقد أطاح مبارك وعصابته بالضمير , وأوصل المجتمع على مدى ثلاثين سنة من حكمه المشئوم إلى حالة من تردي القيم  ظهرت بوضوح للمراقبين المتخصصين وغير المتخصصين وعكستها دراسات محلية ودولية كثيرة أثبتت تهتكات شديدة في الضمير العام وتنامي للقيم السلبية في عهد مبارك . وليس أدل على ذلك من خضوع مبارك وأفراد أسرته وحاشيته وحكومته وحزبه بعد الثورة المصرية للمحاكمة بتهم التربح واستغلال النفوذ وإهدار المال العام . وإذا جئنا لضميره الوطني فقد أدانته الثورة بالتفريط في حق الوطن وتضييع ثرواته وإهدار كرامته وتسليم قراره للإرادة الأمريكية والإسرائيلية وتقزيم دوره .
 ولذلك فسوف يصطف المرشحون الجدد أمام معياري الكاريزما والضمير ليختار الشعب من بينهم من يعيد إليه ثقته وحفاوته واحترامه لهذا المنصب الجليل (أو المفترض أن يكون كذلك) , وخاصة أن ثمة أزمة بين الشعب المصري وملوكه ورؤسائه في العقود الأخيرة انتهت نهايات مأساوية بدءأ من الملك فاروق وجمال عبدالناصر وأنور السادات وحسني مبارك , وهذا يشير إلى الحاجة لعقد جديد بين الشعب ورئيسه يضمن الأداء الجيد للرئيس والعلاقة السوية بينه وبين الشعب ثم النهاية الطبيعية لتلك العلاقة بعد انتهاء فترة الرئاسة حتى لا ينتهي مخلوعا بثورة أو مسموما أو مقتولا أو مسجونا أو مشنوقا .
وأدعو القارئ أن يحاول قراءة كل مرشح بناءا على هذين المعيارين ويعطيه درجة من عشرة على كل معيار ليرى أيهم سوف يختار . وقد يقول قائل مرة أخرى , إننا يجب أن نخرج من أسر هذه المعايير الشخصية والذاتية إلى معايير أكثر موضوعية , وهي تاريخ المرشح السياسي والوطني , وبرنامجه الإنتخابي ومدى قدرته على تحقيقه بصرف النظر عن كاريزميته أو ضميره , فالكاريزما لا تصنع إنجازا والضمير شئ يعود للشخص ولا يمكننا الإطلاع عليه . وهذا قد يكون صحيحا في المستقبل , أما في اللحظة الراهنة فما زال المصريون يتحركون (على الأقل في أغلبهم) وفقا لهذين المعيارين.
ودعني أيها القارئ الكريم أبدأ بنفسي في هذه القراءة مع بعض المرشحين المعلنين حتى الآن وأترك لك كل الحرية في الإتفاق أو الإختلاف حول ما سأورده من رؤية بعضها شخصي وبعضها من قراءة للتوجهات المؤيدة أو المعارضة لكل شخصية:
الدكتور محمد البرادعي
•    مفتاح شخصيته:
لكل شخصية مفتاح إذا عثرنا عليه أمكننا تفسير كثير من أفكار وسلوكيات وردود أفعال هذه الشخصية , وإذا أردنا معرفة مفتاح شخصية البرادعي فهو "القانوني" المتوجه نحو رعاية الحقوق والحفاظ عليها وفق ضوابط وقواعد القانون . بمعنى أنه نشأ في أسرة بها عدد كبير من القانونيين أو الذين يعملون في مجالات  تتصل بالقانون , ووالده كان محاميا كبيرا ونقيبا للمحامين , وهو قد اختار دراسة القانون عن حب , وحتى حين التحق بالسلك الدبلوماسي وسافر إلى أمريكا اتجه إلى دراسة القانون وحصل على الدكتوراه فيه , وحتى عمله في الوكالة الدولية للطاقة فهو متصل بتطبيق القانون الدولي في مسألة نزع وحظر السلاح النووي . وكونه قانوني جعله مدققا في كلامه وأفعاله , يختار كل شئ بدقة وعناية ولا يتعجل في الأحكام أو القرارات أو الأفعال , وربما يبدو مترددا في بعض الأحيان نتيجة حرصه على أن يستوفي المعلومات والقرائن والدلائل قبل أن يصدر حكما , وهذه السمات (التدقيق والتأني والتردد أحيانا) قد يعزوها البعض إلى سمات وسواسية في الشخصية , والسمات الوسواسية ليست مرضا وإنما هي طبيعة في بعض الأشخاص الذين يتميزون بالحرص الشديد على النظام والدقة والإنضباط , ولديهم معايير أخلاقية عالية , ولا يتعجلون في اتخاذ قراراتهم . وكونه قانوني يجعله يميل لجانب العدالة والشرعية وضبط الحياة بضوابط القانون . والقانوني قد يمثل سمة "الأب الناقد" في عرف نظرية التحليل التفاعلاتي لإريك برن , فهو يهتم بما يصح ومالا يصح , ويرصد الشذوذات في السلوك ويعيدها ويضبطها وفق معايير القانون , ويضبط إيقاع السلوك وإيقاع الحياة طبقا للقواعد والنظم المتعارف عليها لدى العقلاء . والبرادعي فعلا يحمل هذه السمات ولكنه في ذات الوقت يحمل سمات الأب الراعي , وهذا يبدو في طيبته وسماحته الظاهرة , وربما يكون قد اكتسب سمات الأب الراعي من كونه الإبن الأكبر لأبويه , والأخ الأكبر لإخوته . وحتى عمله في الوكالة الدولية للطاقة كان يتكون من شقين , يعرف الناس الشق الأول منهما وهو التفتيش على المنشآت النووية المخالفة للمعاهدت وقواعد القانون الدولي , ولكن الشق المجهول هو ذلك الجهد الذي تبذله الوكالة لمساعدة الدول الموقعة على معاهدة منع انتشار السلاح النووي لكي تطور برامجها النووية السلمية لتوفير ما تحتاجه من الطاقة .
 وقد برزت صفة "القانوني" لديه إبان أزمة العراق ومشكلة وجود أو عدم وجود سلاح نووي لديه , وقد قامت الوكالة الدولية للطاقة برئاسة البرادعي ببحث الموضوع والتفتيش في أنحاء العراق ثم صدر التقرير التاريخي الشجاع بخلو العراق من الأسلحة النووية , وقد كان تقريرا صادما لأكبر قوة دولية وهي أمريكا حيث كانت تحتاج لغطاء يعطيها الشرعية في تدميرها للعراق , ولكن الرجلان الشجاعان البرادعي وهانز بليكس وقفا في الأمم المتحدة وفي جلسة تاريخية يعلنان خلو العراق من أسلحة الدمار الشامل .
وكونه قانوني فهو لا يداهن الجماهير سعيا نحو شعبية بأي ثمن (كما يفعل السياسيون البراجماتيون) , ولا يتلهف على الأضواء الإعلامية ليحقق شهرة يسخرها لتسويق أفكاره أو سياساته .
وصفة "القانوني" لديه تجعل الناس أمامه سواسية , والمعيار لديه هو التزام الأشخاص أو عدم التزامهم بالقانون , وقد تعود في ممارسته المهنية أن يلقى رؤساء دول كبيرة وصغيرة , وأن يقابل المستبدين والطغاة والجبابرة من الحكام , ولم يكن يخشى أحدا منهم ولا يضع اعتبارا إلا لموافقة سلوكهم وسلوك دولهم لنصوص المعاهدات ومواد القانون الدولي . إذن فهو يقف موقف القاضي الذي لا يرهب المجرم الذي يحاكمه حتى ولو كان من عتاة الإجرام , ولا يستجيب في ذات الوقت لضغوط سلطوية فوقية مهما كان مصدرها .

هويته:

بعض الناس يبدون قلقهم تجاه هوية الدكتور البرادعي فيقولون : "على الرغم من أنه مصري نشأ وقضى طفولته وصباه وجزءا من شبابه على أرض مصر , إلا أن جزءا كبيرا من تعليمه وثقافته تم صياغته في الغرب , وقد عاش سنوات طويلة من عمره في المجتمعات الغربية وتشبع بعاداتها وتقاليدها وثقافتها , ولم يعش الحياة المصرية بمشاكلها وهمومها , ولم يتشبع بالثقافة العربية والإسلامية , وأن تصريحاته تعكس توجها إنسانيا عاما يخلو من روح الهوية المصرية أو العربية أو الإسلامية , وبالتالي فهو قد لا يتحمس للقضايا الوطنية أو القومية أو الأممية بقدر حماسه للقضايا الإنسانية , وهو بالتالي يستطيع أن يلعب دور المصلح الإنساني وداعية السلام العالمي ولا يصلح لدور رئيس لدولة مصرية عربية إسلامية" .
وقد يكون بعض ذلك صحيحا , ولكن البعض الآخر يحتاج لتصحيح , فالشخص يكتسب الهوية منذ السنوات المبكرة من عمره , ثم تتشكل بصفة راسخة عند مرحلة المراهقة وما بعدها من بواكير الشباب , وقد كان البرادعي في تلك المراحل يعيش في أحضان الثقافة المصرية العربية الإسلامية , وهو حين التحق بالعمل في الخارجية كان يعمل في إطار تحقيق المصالح الوطنية لسنوات ممتدة , إذن فهو ليس بعيدا عن ثقافته الأصلية وليس غريبا عن مصالح وطنه . أما فترة عمله كموظف دولي فقد أكسبته رؤية أوسع للمصالح وهي مصالح البشر عموما بصرف النظر عن الجنس أو اللون أو الدين , وهي رؤية إنسانية منضبطة بضوابط الشرعية والقانون , وهي ليست عيبا فيه بل هي ميزة كبرى , وهي لا تتعارض مع قدرته على الحفاظ على مصالح أهله وذويه ووطنه , فالذي يدافع عن حقوق ومصالح الغرباء لا يتصور أنه يضيع حقوق ومصالح الأقربين . وقد كان طوال حياته على صلة جيدة بعائلته وأصدقائه وبني وطنه , ولم يعرف عنه تنكره لثقافته الأصلية ولا انبهاره بالثقافة الغربية كما فعل كثيرون ممن لم يغادروا أرض مصر ولكنهم يحطمون الثقافة المصرية العربية الإسلامية ويعلون من شأن الثقافة الغربية .
•    سماته :
يبدو هادئا وبسيطا ومتواضعا , وفي ذات الوقت يتمتع بقدر هائل من الكبرياء وعزة النفس والترفع عن الصغائر , وطول قامته يعطيه مهابة لا تخطئها العين , وحين يتحدث تخرج الكلمات هادئة وموضوعية , فهو لا يميل إلى العبارات الضخمة والشعارات الرنانة والكلام الكبير . وإذا أردت أن تراه شخصا مصريا ريفيا فلك ذلك حين تنظر إلى وجهه وتتخيله يلبس جلبابا ريفيا , وإذا أردت أن تراه باشا كبير فانظر إلى وجهه وهامته . وهو يجمع بين صفات رجل القانون وصفات العالم وصفات الحالم وصفات السياسي في ذات الوقت . وهو شديد الأدب , وقور لا يستدرج لسفاهات أو تفاهات , ولا يسهل استفزازه أو دفعه لردود غير محسوبة , وقد ظهر هذا واضحا في لقاءاته الإعلامية , إذ على الرغم من الأسئلة الصعبة التي وجهت إليه وعلى الرغم من الألغام التي وضعت له في الحوارات وعلى الرغم من نصب أكثر من فخ له إلا أنه كان يخرج منها جميعا بطريقة مهذبة وسلسة , وكان يتحمل الكثير من الأسئلة المستفزة , ومحاولات التثبيط ومحاولات السخرية ويظهر في النهاية نبيلا شريفا . ومعروف عنه الهدوء والصبر وطول البال . ويبدو أن طبيعة شخصيته الهادئة , مع انشغالاته الكثيرة جعلته لا يميل كثيرا إلى الإنخراط في النشاطات الإجتماعية وهذا ما كان يشكوه بعض المصريون المقيمون في النمسا . ومعاييره الأخلاقية مرتفعة للغاية وهذا ما يؤكده "ديفيد ويلز" أحد كبار معاونيه ويعمل معه منذ أكثر من عشرين عاما حيث يصفه بأن حسه الأخلاقي عال جدا , وأنه يتصرف من واقع كونه مسئول كبير ذو مزايا فكرية رفيعة . ويصفه آخرون عملوا معه أيضا لسنوات طويلة بأنه : نزيه وحاد الذكاء ومنظم وجاد وملم بتفاصيل كل ملف من الملفات .
وفيما يلي نوجز سماته الأساسية :
  - متواضع في كبرياء: من أهم سمات البر ادعي تواضعه مع حفاظه على كبريائه، فهو يقترب كثيرا من الإنسان المصري العادي البسيط في كلماته وتعبيراته وتصرفاته، فبالرجوع لحواراته قبل ثورة 25 يناير نجده يقول: "التجربة لو نجحت سيكون المصريون الذين أيدوني هم من نجحوا معي وإذا فشلت فعلى الأقل نكون قد حاولنا معا من أجل التغيير". وفي نفس الوقت يمكنك أن تراه أحد العظماء والنبلاء حين قال: "سأهين كرامتي لو ذهبت للجنة شئون الأحزاب لكي أنشئ حزباً، فرئيس اللجنة هو أمين الحزب الوطني، هذا مهين لكرامتي"، ولعل اجتماع هاتين الصفتين في شخص البرادعي هو ما جعله صالحا لأن يكون محركا للأحداث ورمزا للتغيير لأن من تتحقق في شخصيته تلك المعادلة الصعبة فهو أصلح من يقوم بالتغيير.

- هادئ: لا يستجيب للاستفزاز ولا ينزلق وراء محاولات إثارة انفعالاته أو السخرية منه والاستهانة بقدرته على التغيير، فعلى الرغم من فهمه العميق لكل تلك المحاولات كانت ردوده هادئة مهذبة ومنطقية وهذا دليل على توازن شخصيته وأنه شخصية مستقرة انفعاليا، فعلى الرغم من عدم التزام بعض المحاورين بالأسلوب اللائق في الحديث معه إلا أنه لم يقع تحت تأثير انفعالاته.

- مفكر: يعرف ماذا يريد وكيف يصل لما يريد، عقله منظم جدا يعرف كيف يعرض أفكاره في تسلسل منطقي -ربما لدراسته القانون وعمله في وزارة الخارجية أو ربما لرئاسته إحدى أهم الوكالات الدولية، نجد هذا واضحا في قوله: "قوتي هي فكرتي وهي فكرة لابد أن تحدث وهي التغيير الذي حان وقته الآن".

- مصلح: فلديه كل ما يحتاجه شخص ليكون مصلحا، لديه الفكرة ولديه روح التغيير دون أن يمتلك أي قوات عسكرية أو مساندات خارجية، مؤمن بدوره الإصلاحي فلم يكن ذكره لنموذجي مانديلا وغاندي وليد الصدفة، إنما هو نابع من إيمانه بقدرة المصلح على التغيير، فغاندي الرجل الهندي الفقير الذي لم يكن يملك أي قوات عسكرية أو مادية استطاع أن يهزم الإمبراطورية البريطانية، وكذلك الحال لمانديلا الذي قضي 28 عاما من حياته في السجون استطاع أن يمسك الحكم ويتركه فيما بعد طواعية ليعطى نموذجا يحتذي به، ولم يملكا أكثر مما لدي البرادعي من فكرة وروح تدعم التغيير.

- ذكي: يظهر ذكاؤه في اختياره للزمان والمكان الذي يعرض فيه فكرته للتغيير، فقد جاء البرادعي بحصانات كثيرة منها جائزة نوبل، قلادة النيل، ورئاسة وكالة الطاقة الذرية، بالإضافة إلى توازن شخصيته وتقبله لتعددية التيارات الفكرية وعدم تحيزه لأي منها، كل هذا جعله أكثر قبولا لدى الكثيرين، ليس ذلك فحسب بل إن اختياره لهذا التوقيت الذي تحتاج فيه مصر إلى التغيير هو أيضا انعكاسا لذكائه وحنكته.

- دقيق: نظر إليه البعض على أنه متردد، لا يستطيع التعبير عن أفكاره بسهوله وبرهنوا على ذلك بأنه لم يتحدث بطلاقه وكان يستغرق وقتا ليعبر عما يريد، وكان يتهته أحيانا , بل وذهب البعض لتفسير هذا بالقول إن ثقافته وأفكاره غربية فكيف يعبر عنها بالعربية؟، على الوجه الآخر قد يكون هذا دليلا على دقته فهو كرجل عمل بمنظمات دولية يعي تماما أن كل ما يقوله محسوب عليه لذا فعليه تحرى الدقة في اختيار كلماته لكي تعبر عما يريد بالضبط.
-    يواجه التحدي : يقول في أحد أحاديثه "أنا دخلت المرة الثالثة كتحد , عندما ذكرت الولايات المتحدة علنا أنها لن تؤيد ترشيحي , ورأيت أن هذا مخالف لمفهوم الموظف الدولي وأنه لا يجب أن يكون لدولة وحدها كبرت أم صغرت أن تقرر مصير موظف دولي ! "  

    سر قوته :
كانت منى الشاذلي تحاوره في لقاء قبل الثورة يستحق التوبة منها فقد حاولت أن تكسر مجاديفه , وأن تثنيه عما برأسه , وأن تعيد إليه رشده , وتصرفه عما هو مقبل عليه فراحت تقلل من احتمالات نجاحه في تحقيق أي تغيير وترهبه (أو تنبهه) لما ينتظره من صعاب وأهوال , ولم تكتف بذلك بل مارست ضغطا واضحا على المشاهدين المتصلين الذين اتصلوا أثناء الحلقة , وقامت بدور ناظرة المدرسة التي تعيد الرشد للجانحين المتهورين , وفي لحظة فاصلة سألته عن ما يمتلك من القوة للتغيير فقال لها بوضوح وحزم : "قوتي في فكرتي" , وربما تشكل هذه الكلمة فلسفة البرادعي في الحياة ومفتاح نجاحاته , فهو عالم ومفكر وحالم وقارئ جيد لتاريخ حركات التحرر والإصلاح خاصة في الهند وجنوب إفريقيا , ويعرف معنى القوة الناعمة التي كان يمثلها غاندي ومن بعده نيلسون مانديلا , وقد كانا لا يملكان نفس القوة التي يملكها الطرف الآخر في الصراع ومع ذلك انتصرا في النهاية وحققا لشعوبهما أهداف التحرر والنهضة . وقد فعل عمرو أديب نفس الشئ في حواراته معه قبل الثورة , إذ كان يبدو مشككا في قدرته على التغيير ومتهكما على مشروعه الإصلاحي ومدى تحققه في أرض الواقع . وهذان الموقفان من إعلاميين شهيرين يعكسان بعدا مهما في الشخصيات الإصلاحية قد لا تدركه العين الإعلامية وهو بعد القوة الأخلاقية أو القوة الناعمة أو ما أسماه الدكتور المخزنجي "الشجاعة في الوداعة" .
وقد التقط الكاتب الكبير أنيس منصور في 14\3\2005م مصادر القوة في شخصية البرادعي وذلك قبل فوزه للمرة الثالثة برئاسة الوكالة الدولية للطاقة : "ممكن جدا أن لايفوز د. محمد البرادعي برياسة ثالثة لهيئة الطاقة الذرية فهذا إصرار أمريكي . وأمريكا مصممة على التخلص من البرادعي كما تخلصت من د. بطرس غالي سكرتير عام الأمم المتحدة , ولنفس السبب . أما السبب فهو أنه ليس ذيلا ولا طرطورا لسيدة كوكب الأرض . وقد لمحت وصرحت والرجل ودن من طين والثانية من طين أيضا ! , فالبرادعي رجل عالم على خلق , أي رجل عنده ضمير . ولأن لديه ضمير فلم يستطع أن يكذب ويقول أن لدى العراق وسائل الدمار الشامل ..... إذن وداعا محمد البرادعي وأهلا به في مصر , فنحن محتاجون إلى عالم على خلق كريم يستحق المكافأة من بلاده وكل الدول العربية . وفي بلادنا متسع للإستفادة من رجل متواضع بسيط , ولكنه أقوى من أمريكا بخلقه وإيمانه بالحق والعدل والسلام . فأهلا بالبرادعي عالما مصريا .. نحن أحوج إليه من الأمم المتحدة , وأرجو ألا تفوتنا هذه الفرصة التاريخية كما فاتت فرص أخرى لعلماء مصريين مخلصين جاءوا وعادوا لأن أحدا لم يلتفت إليهم " .
وفي رده على استفسار حول خضوعه وخضوع الوكالة للضغوط الدولية وخاصة من الولايات المتحدة رد بوضوح وبصراحة وأكد أنه فعلا قد تعرض لضغوط إلا أنه لا يستجيب لهذه الضغوط ولا يعمل لحساب دولة دون الأخرى , بل يعمل من أجل مصلحة الجميع .
•    منطق المعارضين له :
بعض الناس يهاجمونه بشدة ويرون أنه ساهم في تدمير القوة النووية الناشئة في العراق , وقام برقابة شديدة على كثير من دول العالم حتى يحرمها من حلم امتلاك السلاح النووي وذلك لحساب قوى القهر والإستكبار في العالم والتي تريد أن تمتلك هي القوة وتمنعها من الآخرين . ويتهمه البعض بأنه تشدد في التعامل مع إيران , وتساهل جدا مع أسلحة إسرائيل النووية . وعلى العكس كانت واشنطن تردد أنه ضعيف ومتساهل أمام كوريا الشمالية وإيران , ولم تتنس إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش الحرج الذي سببه لها البرادعي حين أعلن في مجلس الأمن , قبل شن الحرب على العراق , عدم وجود أسلحة نووية في العراق .وكانت أمريكا شديدة الحنق عليه لأنها أيدته كمرشح لرئاسة الوكالة الدولية للطاقة الذرية عام 1997م في مواجهة المرشح الرسمي لمصر , السفير محمد شاكر , ومع هذا لم ينصاع البرادعي لرغبات أمريكا وتوجهاتها , وأثبت صلابة في موقفه كرجل قانون محايد .  ورغم كل هذا شكك أحد الإعلاميين المصريين الكبار في انتماءات البرادعي , وقال في حديث صحفي بأنه لا يعتقد أن البرادعي وصل إلى هذا المنصب لولا انتماءاته الثقافية الغربية , والتي ليس أقلها الجنسية النمساوية التي يحملها . والبعض يقول بأن حضور البرادعي لمصر في هذا التوقيت ربما يكون بإيعاز أو مباركة من الغرب على أساس أنه خيار معقول للغرب فهو رجل تربى على القيم الديموقراطية الغربية وهو يشكل بديلا معقولا ومأمونا بعد أن زاد السخط على الأوضاع القائمة , وهو في نفس الوقت أفضل للغرب من الإخوان المسلمين الذين ربما يصلون إلى السلطة في حالة انفجار الحالة القائمة .
ويرد البرادعي على معارضيه بأنه يقوم بالتفتيش على البرامج النووية فقط للدول التي وقعت على معاهدة حظر الأسلحة النووية , وانه لا يحق له التفتيش على إسرائيل ببساطة شديدة لأنها لم توقع على تلك المعاهدة , إذن فهو يطبق القانون وشروط المعاهدت التي وقعت عليها هذه الدول مثل العراق وإيران . وبخصوص جنسيته فقد ذكر أنه لا يحمل إلا الجنسية المصرية , وبخصوص تأييد الغرب له – إن حدث فعلا – فهو لا يعني أنه مدعوم من الغرب أو أنه صناعته بقدر ما يعني أنه بديل مأمون ومقبول في نفس الوقت وفي هذه المرحلة .
•    رؤيته الإصلاحية :
نستخلصها من مقتطفات من تصريحاته وأحاديثه لوسائل الإعلام المختلفة كالتالي :
"التعليم هو الركيزة الأساسية لتقدم المجتمع" ... "هناك الكثير من المفاهيم التي لابد أن نعيد النظر فيها , فالحياة قائمة على التغير , لابد أن نتغير لأن الحياة في تطور مستمر. لا يمكن أن نقف عند مفاهيم ربما كانت ذات معنى منذ 50 عاما , ولكن ليس لها معنى الآن " ... "الحكم الرشيد يعني أن يكون هناك عملية تخطيط , أن تكون هناك مشاركة من الشعب , أن يكون هناك احترام للقانون , وقدسية للقضاء , وفرص اقتصادية .. أن يكون هناك عملية تركيز على ما يطلق عليه التنمية الإنسانية .. المعايير مترابطة , إنما لابد أن يكون لي رؤية تحدد في أي اتجاه أسير " .. " في العالم العربي وصلنا إلى الحضيض .. إضافتنا إلى الحضارة الإنسانية في الأدب والعلم والثقافة غير موجودة . اليوم تقيّم الدول ليس على أساس عدد جنود جيشها أو عدد الدبابات , وإنما ما تقدمه للحضارة الإنسانية .. عدد الكتب التي يساهمون بها .. عدد العلماء .. عدد المبدعين . إضافتنا نحن في العالم العربي ككل للحضارة الإنسانية متواضعة للغاية في أحسن الأحوال , وهذا يعود إلى النظام السياسي والإقتصادي والتعليمي .. كل هذا لابد من إعادة النظر فيه " ... "المناطق العشوائية وصمة في جبين كل مصري , إن اخواننا من المصريين يعيشون في حياة أقل ما يقال عنها أنها أدنى من المستوى الإنساني " ..." عندنا موارد كثيرة مثل السياحة , وموارد الإنتاج يعني أن لدينا أرضا زراعية ولدينا صناعة .. هناك دول كثيرة ليس لديها موارد على الإطلاق , ولا ربع موارد مصر .. فاليابان ليس لديها شئ وكوريا ليس لديها شئ , ومع ذلك هما اليوم من أكثر الدول تقدما .. الموارد يمكن للإنسان أن يخلقها سواء في مجالات الصناعة أو في مجالات الخدمات أو التصنيع الزراعي أو في السياحة .. الموارد تعود في نهاية المطاف إلى نوعية الإنسان .. دائما أقول أننا سنبدأ وننتهي بالإنسان .. أعط الإنسان الحق في أن يعيش في حرية وكرامة وسلام , في هذه الحالة سينطلق الإنسان إلى أرحب الآفاق , فليست المسألة مسألة موارد , إنها مسألة تكوين الشخص المصري .. مسألة تكوين الشخص العربي " .. "عندما أنظر فأجد أن مشكلتنا ليست مشكلة صراع عربي إسرائيلي , بل أصبحت صراع عربي عربي .. أصبحت مشكلتنا هي كيف نحقق السلام فيما بيننا كدول عربية .. هذا أمر أكثر من محزن , اننا ليس لدينا رؤية مشتركة للعالم , الآن العالم كله يتجه إلى التجمعات الكبيرة " .. "لابد أن نفتح الأبواب ونفتح النوافذ , لابد أن يكون هناك التفكير الحر الرشيد العقلاني .. حل مصر في نهاية المطاف أود أن ألخصه في تعليم جيد يتيح لنا أن نفكر بطريقة رشيدة وعقلانية وحديثة ومعتدلة" ..."عندما زرت منطقة اسطبل عنتر شعرت بخجل من نفسي ! خجل أن يكون لدي إخوة مصريون ومصريات يعيشون على هذا المستوى" ... "لابد أن يكون هناك سلام اجتماعي , يجب أن يكون الإخوان المسلمين جزء من العملية السياسية .المجتمع المصري يجب أن يمثل بكافة أشكاله وطوائفه ومذاهبه , أقباطا ومسلمين وإخوان مسلمين وعلمانيين , كلنا جزء من هذا الوطن , كلنا يجب أن ندخل في تحالف اجتماعي , نتفق على رؤية مشتركة ونسير معا إلى المستقبل" .. "أنا كنت أتصفح الدستور , فوجدته يقول أن الإسلام هو المصدر الرئيسي للتشريع , فكيف أستطيع أن أمنع حزبا له مرجعية دينية ؟ يعني إذا كنت أنا في الدستور أقول أن مرجعيتي في التشريع هي الإسلام , كيف يتواءم هذا مع تحريم أن يكون حزب له مرجعية دينية مسيحية أو مسلمة أيا كانت" .
ولا ينكر أي مراقب منصف الدور الحيوي والمؤثر الذي لعبه البرادعي في تحريك المياه الراكدة قبل الثورة وحشده للشباب والقوى الوطنية وإعطائه ثقة وزخما هائلا للتغيير , ثم موقفه الصلب أثناء الثورة والذي أعطى صلابة للثوار ورفع ثقف مطالبهم , وكان وجوده يعطي للثورة قيمة رفيعة نظرا لسمعته العالمية وتصريحاته الموضوعية والمؤثرة في الأحداث , وطمأنته للعالم الخارجي أن في الثورة قيادات راشدة .
ومع كل ما سبق , والذي ربما يجعل البرادعي من أقوى المرشحين لهذا المنصب الرفيع , إلا أن الإعلام الحكومي قبل الثورة قد نال منه الكثير وحاول تشويه صورته وسمعته وسمعة أسرته , وضغط على بعض نقاط ضعفه , وطعنه في انتمائه الشعبي وفي وطنيته وفي دينه , ولهذا يتوجب على البرادعي ومؤيديه أن ينتبهوا لذلك وأن يفندوا أكاذيب الإعلام الحكومي قبل الثورة , وأن ينزل البرادعي إلى الشارع في الأحياء الشعبية والأقاليم , وأن يتحاور مع الناس بشكل مباشر , وأن لا تخيفه محاولات البلطجية في إبعاده عن النزول إلى الشارع كما حدث في يوم الإستفتاء على الدستور .

السيد عمرو موسى
عمرو موسى يتمتع بكاريزما شخصية كبيرة تبدو في تركيبة وجهه التي تجمع بين الأرستقراطية والشموخ والترفع والكبرياء , وفي طريقة حديثه واختياره لألفاظه ونبرة صوته , وفي تحيزه للمصالح الوطنية والعربية (من خلال تصريحاته فقط) , وفي توجيه النقد للمواقف الإسرائيلية وشجب عدوانها الدائم على العرب . والبعض يرى بأن وجوده في وزارة الخارجية المصرية لسنوات طويلة , ثم وجوده في الجامعة العربية يجعله ملما بالكثير من الملفات المهمة محليا وعربيا ودوليا , كما أن علاقاته الداخلية والخارجية تتيح له التواصل الجيد مع كل الأطراف , وهو شخص متزن بمعنى أنه لن يغامر بمصير مصر فى اتجاهات ربما تشكل خطرا عليها في الوقت الحالي , كما أنه معروف للغرب فلن يقلقوا من تحولات سياسية حادة في مصر وبذلك يطمئنوا ويواصلوا التعاون مع مصر للخروج من أزماتها التي تراكمت إبان فترة حكم حسني مبارك وبطانته .
أما معارضي عمرو موسى فيرون أنه كان أحد رجال النظام السابق إذ ظل يعمل مع حسني مبارك كوزير خارجية سنوات طويلة لم ينجز فيها شيئا ولم ينجح في أي ملف من الملفات محليا أو عربيا أو دوليا , وأن دور مصر تقزم في وجوده , وأنه حين انتقل للعمل كأمين عام للجامعة العربية شهدت الجامعة أشد مراحل تدهورها حتى أصبحت كيانا كاريكاتوريا لا تأثير له على الإطلاق , وفي عهده انقسمت السودان , وتشققت لبنان ودخلت ليبيا في حرب أهلية واليمن على وشك الصراع الداخلي المسلح وتم العدوان الوحشي على غزة , ولم يفعل عمرو موسى شيئا سوى إطلاق التصريحات , ولهذا أطلق عليه معارضوه لقب "الحنجوري" إشارة إلى كونه ظاهرة صوتية غير مؤثرة . وهو فوق ذلك أحد "المتحولين" , إذ كانت له تصريحات تؤيد ترشيح مبارك للرئاسة وأنه شخصيا سيضع صوته لمبارك , ثم بعد أن نجحت الثورة أصبح يصدر تصريحات مؤيدة للثورة.

الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح
هو أحد قيادات الإخوان المسلمين البارزين , يتمتع بمصداقية واستقلالية عالية في آرائه ومواقفه حتى ليبدو معارضا لبعض توجهات الإخوان رغم انتمائه لهم , وله علاقات طيبة بكافة تيارات المجتمع السياسية والإجتماعية والثقافية , وله حضور شخصي وإنساني مهيب . حين تجلس اليه تشعر أنك مع رجل نبيل عظيم الهامة يتمتع بالكبرياء والتواضع والطيبة في ذات الوقت , ولديه منطق صادق ومستقيم , يتحيز للحق بصرف النظر عن أي اعتبارات تنظيمية أو حزبية أو أيدولوجية , ويحترم الجميع ويحترمه الجميع , فهو لا يراوغ ولا يتلون ولا يخضع ولا يستلب . ومنذ كان طالبا في الجامعة وتبدو عليه قدرات عالية في القيادة والتوجيه والتأثير وخاصة لفئة الشباب , وقد وقف شامخا كعادته في مواجهة أنور السادات ينتقد سلبيات عصره (وكان وقتها طبيب امتياز تحت التدريب) , وثبت على مواقفه الوطنية ودخل السجن مرات عديدة في عهد السادات ومبارك ودفع ثمنا غاليا في مواجهة فساد العهدين . ونجح كثيرا في موقعه القيادي في اتحاد الأطباء العرب وفي هيئة الإغاثة وأنجز الكثير في صمت . وهو يعرف قيمة وقامة مصر على المستويات الثقافية والحضارية والدينية والسياسية , وله قبول كشخصية عامة على المستوى المصري والعربي والإسلامي . وقد يؤيده المنتمون للتيارات الإسلامية باختلاف أطيافها على أنه وجه مقبول ويحافظ على المرجعية الدينية للشعب المصري دون تعصب , وقد يؤيده أيضا قطاع كبير من الصامتين غير المنتمين لتيارات سياسية أو دينية على أنه "رجل محترم ويعرف ربنا ومستنير في ذات الوقت" .
ولكن معارضوه يرون أن انتمائه لجماعة الإخوان المسلمين يجعله مستقطبا ويثير مخاوف تيارات بعينها في المجتمع مثل الأقباط واليساريين والعلمانيين والليبراليين , كما أنه يثير مخاوف الغرب من أن تقوم في مصر دولة دينية أو حتى دولة مدنية ذات مرجعية دينية .
المستشار هشام البسطويسي
قضى المستشار حياته في غرف التحقيقات وعلى منصات القضاء , ولم يكن أحد يعرفه حتى جاءت انتخابات مجلس الشعب في 2005 م فكان له موقفا مشرفا ضد التزوير ثم بعد ذلك موقفا عظيما في صراع القضاء مع النظام السابق من أجل الإستقلال , وتكررت أحاديثه وتصريحاته في هذه المجالات المحددة . ومن خلال هذه النشاطات بدا الرجل مستقيما عادلا لا ينحني لجبروت السلطة ولا يتردد في قول الحق حتى وإن كلفه ذلك منصبه ومصدر رزقه , وقد تعرض لملاحقات ومضايقات كثيرة من نظام مبارك ربما أجبرته على الخروج من مصر تلبية لاحتياج دولة الكويت له (ولاحتياجه الشخصي) ليعمل هناك عدة سنوات يعود بعدها لتقديم جهده لمصر وأهلها من خلال الترشح لرئاسة الجمهورية . إذن فهو على مستوى الضمير يحقق معدلات عالية , ولكن على مستوى الكاريزما الشخصية ربما لايحقق نفس المعدلات , فهو كرجل قانون لم يهتم في حياته بمسائل الجماهيرية والقبول الشعبي والمشاعر وغير ذلك , كما أنه لم يكن له حضور في كثير من القضايا والصراعات والحركات السياسية والشعبية مما يجعله غريبا على هذه المساحات وغريبا على الوعي الشعبي العام .

حمدين صباحي
هو إعلامي معروف وله تجربة في مجلس الشعب السابق , ورئيس حزب الكرامة , ومعارض للنظام السابق . ويتمتع بكاريزما متوسطة ربما لا تكون كافية لمثل هذا المنصب الكبير , وشعبيته أيضا على هذا المستوى , إذ ليس له خارج دائرته الإنتخابية قاعدة شعبية أو شبابية كبيرة , فوجوده إعلامي بشكل متوسط , وأفكاره أقرب ما تكون إلى الإشتراكية القديمة , وليس له "بروفيل" محدد ومؤكد يصل إلى القاعدة الشعبية الواسعة . وأكثر ما يتمتع به وجها بريئا وتلقائية وبساطة واستعداد لقول الحق وحمل تبعات ذلك . وإذا كانت له كاريزما متوسطة فإن مسألة الضمير لا تبدو واضحة للناس بقدر كاف فهم لا يعرفون مدى صلابته القيمية في القضايا الكبرى ومدى انتماءاته لأيدولوجيات تتفق مع ثوابتهم ذات المرجعيات الدينية . وفي أيام الثورة لم يكن له دورا مؤثرا ومع هذا كان حريصا على أن يظهر في الكادر بصورة لا تبدو واضحة ولا تبدو باهتة , فهو الغائب الحاضر أو الحاضر الغائب .

الفريق أحمد شفيق
له حضور إعلامي لا ينكر , وقد استطاع – فترة رئاسته للوزراء أثناء الثورة – أن يجتذب اهتمام قطاعات ليست بالقليلة من الشعب المصري بلباقته في الحديث , والجمع بين الأرستقراطية والتواضع , والقدرة على استيعاب الأسئلة الموجهة له من وسائل الإعلام , والملابس التي يلبسها (بلوفر أحمد شفيق وقميص أحمد شفيق) والحديث عن إنجازاته في مناصبه السابقة بالطيران المدني . وهو شخصية عسكرية قد تحظى بتأييد الجيش أو قطاعات منه على أساس استبقاء هذا المنصب في إطار المؤسسة العسكرية , وقد يطمئن له الأمريكان والغرب عموما .

ولكن صداقته الطويلة لمبارك وكونه تلميذه المقرب والمحبب , وما فعله في فترة توليه الوزارة أثناء وبعد قيام الثورة من إغماض العين عن موقعة الجمل ومن التهاون والتباطؤ (الملتبس بالتواطؤ) في محاسبة أركان النظام السابق ومن أشياء كثيرة كانت في مجملها تعطي صورة غاية في السلبية لأدائه المسكون بالشك في أنه كان أحد أهم أركان الثورة المضادة وأنه كان يلعب دورا خطيرا لحساب النظام السابق ولكنه يلعبه بدرجة عالية من الذكاء والحرفية والإقناع جعلت الثوار يشعرون بخطره الهائل ويخرجون بالملايين يطالبون بخروجه من الوزارة وقد خرج فعلا تحت ضغط الجماهير الواعية التي انتبهت لدوره . وعشية خروجه تعرض لهزة شديدة في مواجهة إعلامية مع الروائي والثائر علاء الأسواني في لقاء على قناة ON TV حيث هاجمه الأسواني بقوة وأخرجه عن هدوئه المعتاد وأظهر وجها آخر لم يره الناس فيه من قبل , وكان لابد من إزاحته من موقعه بعد هذا المشهد الكاشف .
إذن فشفيق يتمتع بالكاريزما التي تبهر قطاعات من الناس تهتم بلباسه وهيئته وكلماته , ولكن على مستوى الضمير والإخلاص للثورة هناك الكثير من علامات الإستفهام الضخمة .

بعد هذا الإستعراض لبعض المرشحين أو المحتمل ترشحهم للرئاسة , قد يتفق البعض أو يختلف حول ما قيل أو يقال عنهم مؤيدا أو معارضا وهذا حق مؤكد للجميع في النظام الديموقراطي , وقد يقول قائل بأن المعيارين اللذين ذكرناهما "الكاريزما والضمير" ليسا هما المعيارين الموضوعيين لاختيار رئيس الجمهورية , إذ أن ما يهمنا في الرئيس القادم هو برنامجه الإنتخابي ومدى قدرته على تحقيق هذا البرنامج في الواقع , فقد نضج الشعب المصري وقام بثورة عظيمة بكل المقاييس العالمية , وهذا صحيح ونتمنى أن يكون هذا هو المعيار الأساسي , ولكن قراءة الواقع حتى هذه اللحظة توحي بقوة هذين المعيارين لدى عدد كبير من الناس ربما لانعدامهما في شخصية مبارك وعصابته .
المصدر جريدة الدستور الأصلى

Share

حواس ينفى استخدام المتحف للدعاية لخط إنتاج ملابس يحمل اسمه

0 التعليقات
حواس ينفى استخدام المتحف للدعاية لخط إنتاج ملابس يحمل اسمه
نفى الدكتور زاهى حواس الاثنين ما نشرته بعض الصحف والمواقع الإلكترونية بشأن استخدام المتحف المصرى فى الدعاية لخط إنتاج ملابس يحمل اسمه.
وأوضح حواس فى تصريح له أن التصوير تم داخل معرض آثار توت عنخ أمون بالولايات المتحدة فى السابع من أكتوبر الماضى وطبقا للإجراءات القانونية والأمنية، وتطبيق معايير الأمن السائدة فى المتاحف العالمية.
وأكد أن الأثار المعروضة بالمعرض لم تستخدم فى التصوير وكانت بمثابة خلفية وهو ما أكده المصور الأمريكى جيمس فيبر - فى مقابلة له - بأنه لم يستخدم أية قطعة أثرية موجودة فى المعرض فى التصوير وأن الكرسى والأريكة التى ظهرت فى الصور هى نماذج مقلدة.
وقال إنه تم استخدام تقنيه "الفوتوشوب" لإنتاج هذه الصور وخاصة صورة النقش الفرعونى، وأكد المصور أن الدكتور حواس لم يحضر التصوير الذى تم فى نيويورك وليس بالقاهرة.
وأفاد حواس بأن كرسى العرش للملك توت عنخ آمون موجود بالقاهرة وهو من القطع الفريدة وغير المتكررة وغير مسموح لها بالسفر إلى أية معارض .. مؤكدا أنه اتفق مع بيت الأزياء الذى سيقوم بالإنتاج بتحويل أرباح هذا المشروع لصالح مستشفى سرطان الأطفال بالقاهرة (57357).
وأشار وزير الدولة لشئون الأثار إلى أنه تم إرسال خطاب للدكتور شريف أبوالنجا مدير مستشفى سرطان الأطفال يبلغه بذلك ، والاتصال برئيسة الشركة المنتجة والاتفاق على كافة التفاصيل.

المصدر جريدة الدستور الأصلى الألكترونية

Share

المصور جيمس ويبر للدستور الأصلي:يبدوأن"زاهى حواس"أخطأ..ولن أتعامل معه مرة أخرى

0 التعليقات
المصور الأمريكي اهتم بالرد على ما نشره موقع الدستور الأصلي قائلا: أحترم الشعب المصري ومعجب بثورته

الدستور الأصلي كان أول من انفرد بنشر خبر استخدام آثار حقيقة في الدعاية لخط أزياء
في الوقت الذي لم يهتم فيه الدكتور زاهى حواس وزير الدولة للآثار بالرد على التساؤلات التى طرحها الدستور الأصلى حول حقيقة استخدام الآثار المصرية كاكسسوار لخط ملابس رجالى يحمل اسمه وتعريض الآثار المصرية للخطر بجعلها لوكيشن تصوير دعاية للأزياء بدون متابعة ومراقبة من أثرى متخصص، هذا بالطبع بالاضافة الى الاستخفاف بقيمتها الفنية والأثرية والثقافية بجعلها خلفية منتج تجارى، فإن المصور الأمريكى جيمس ويبر الذى قام بعملية التصوير اهتم بكتابة تعليق على المقال ضمن تعليقات القراء على موقع الدستور الأصلى وذلك باللغة الانجليزية، وكتب ويبر رده من خلال حسابه على الفيسبوك الذى تضمن نفس الرد، وكانت ردود الفعل الغاضبة على ما جاء بالمقال قد وصلت لمدونة جيمس ويبر التى دخلها حوالى 6000 شخص فى يوم واحد يوم نشر المقال، وكتب كثير منهم تعليقات حملت آراء سلبية حول ما قام به وفريقه فى المعرض، وقد قام ويبر بترجمة مقال الدستور الأصلي إلى الانجليزية من خلال أداة ترجمة فى جوجل قبل أن يرد على منتقديه، ودافع فى ردوده على مدونته عن موقفه ووضح حرصه وطاقمه على عدم ايذاء الأثار بأى صورة من الصور، كما ادعى أن كرسى توت عنخ أمون والتابوت الأثرى الذى جلس عليهما الموديل فى بعض اللقطات نسخ مقلدة على حد علمه، وقال أنه لم يشاهد زاهى حواس أثناء التصوير، وأن حواس أصدر التصاريح له ولفريقه وترك عملية حماية الآثار ومتابعة التصوير فى عهدة حراس المتحف، وقال انه لا يستطيع التحدث نيابة عن زاهى حواس فيما يخص عملية تصوير الأثار، ولكنه علق قائلاً: "يبدو أن زاهى حواس قد أخطأ فيما فعله"، وأضاف أن الحكم الأخلاقى على ما فعله حواس يعود للشعب المصرى، فهذه آثاره وممتلكاته، وحول سؤال وجه اليه عن امكانية تعامله مع زاهى حواس فى المستقبل، قال انه يحترم الشعب المصرى ومعجب بثورته، وأنه شخصياً بعد هذا الجدل الذى حدث لن يتعامل معه مرة أخرى، وفيما يلى ترجمة لتعليقه الذى كتبه على موقع الدستور الأصلى:
"مرحبا، أنا جيمس ويبر المصور الفوتوغرافى الذى تحدثتم عنه فى مقالكم. أرغب فى توضيح أن عملية التصوير المذكورة تمت فى معرض للاثار المصرية كان فى مدينة نيويورك فى ديسمبر 2010. لقد كنت وفريقى حريصين وحذرين ألا نلمس الأثار الموجودة بالمتحف. الكرسى الذى يجلس عليه الموديل فى الصور نسخة مقلدة. لم نلمس أو نؤذ أى أثار بالمتحف. لم نستخدم الفلاش فى التصوير، ولم يكن مسموحاً لنا استخدامه. يمكنكم الملاحظة فى الصور اننى استخدمت اضاءة خاصة لا تضر الأثار ووضعتها على مسافة ملائمة. لقد التزمنا بقوانين المتحف، وأنا أحترم الأثار بشدة وكنت بغاية السعادة بالفرصة التى أتيحت لى للتواجد فى المكان وتصوير الأثار.

لا أستطيع التحدث عن أحقية زاهى حواس بتنفيذ هذا التصوير. فى هذا الوقت كان هو المدير المسئول عن المعرض، وعملية التصوير تمت بناء على طلبه. السؤال المطروح هو هل تجاوز حدوده؟ كما أرى من الاهتمام الشديد بالمذكور على مدونتى ( حوالى 6000 مشاهدة فى يوم واحد) وبعد قراءة كل ما كتب تعليقاً على الأمر، يبدو أنه لم يكن يملك الحق فى هذا الفعل. كل ما يمكننى أن أخبركم به أن الأمر تم قبل الثورة ولم يكن هناك تساؤل حول اذا كان هذا التصوير أمراً مقبولاً أم لا. أرى أن الشعب المصرى بعد الثورة يتحدث بصراحة وجرأة وأعتقد أن هذا أمر رائع. أنا سعيد للغاية أن المصريون الحقيقيون يديرون أمور بلدهم بأنفسهم مرة أخرى. كل ما أرغب فى قوله لكم اننى من أشد المعجبين بمصر وبحضارتها القديمة. كان شرفاً لى قضاء بعض الوقت فى المتحف، وأتمنى أن أزور مصر ذات يوم."

المصدر جريدة الدستور الأصلى

Share

آثار فرعونية حقيقية تستخدم كإكسسوار دعاية خط ملابس رجالى باسم "زاهى حواس"!

0 التعليقات
حيث أن حدث محاسبة وزير من الوزراء و هو فى منصبه و الحكم عليه من الحوادث الجديدة علينا و لأن كثيرا طلبوا المزيد من التفاصيل عن القضايا المتعلقة بالدكتور زاهى حواس فسنقوم بنشر ما ينشر من مقالات فى الصحف عن القضايا الخاصة به حتى يستطيع الجميع متابعة التفاصيل كاملة و نبدأ بمقالات الدستور الأصلى حيث كان لها أنفراد

آثار فرعونية حقيقية تستخدم كإكسسوار دعاية خط ملابس رجالى باسم "زاهى حواس"!

لا يليق بأى حال من الأحوال أن تستخدم الأثار المصرية كديكور واكسسوار لخط ملابس رجالى مهما كانت نوعية الملابس وماركتها، ولا يمكن السماح لموديل بالجلوس على كرسى توت عنخ أمون الأثرى للدعاية لبنطلون جينز أو قميص، ولكن هذا ما حدث بالفعل فى صور الدعاية الخاصة بخط الملابس الرجالى الذى تنتجه شركة Art Zulu والذى يحمل اسم الدكتور زاهى حواس نفسه، والذى تستعد الشركة لاطلاق منتجاتها التى تحمل اسمه هذا الربيع حسب موقع الشركة المذكورة، التي استغلت الأثار التى لا يسمح بلمسها عادة فى عملية تصوير فوتوغرافى للدعاية لخط انتاج ملابس خاص بمسؤول عن الأثار، رغم أن الأثار ثروة مصر وملك لها ولا يمكن السماح بامتهانها بجعلها اكسسوار منتجات تافهة لا تليق بقيمتها الأثرية والثقافية.

تعود وقائع هذا التصوير الى نهاية العام الماضى وكشفته مدونة للمصور الفوتوغرافى جيمس ويبر يحكى فيها عن ليلة التصوير فى معرض مقتنيات الملك توت عنخ أمون وهو اما يعنى ان التصوير تم داخل القاعة الخاصة بمقتنيات الفرعون الشهير الموجودة بالمتحف المصرى، أو فى المعرض الذى أقيم بنيويورك منذ شهور لنفس المقتنيات، وقد دعم المصور قصته بنماذج من الصور التى التقطها هناك لاستخدامها كدعاية لخط الأزياء الرجالى الذى يحمل اسم زاهى حواس وتقوم بانتاجه شركة ملابس تسمى Art Zulu، ولولا أن المدونة احتوت على تلك المعلومات مرافقة لهذه الصور الفوتوغرافية التى تؤكد كلام المصور الفوتوغرافى لظن القارىء ان ما يقال مجرد اشاعة لا يمكن تصديقها، أو أن الصور مجرد تركيب تم بالفوتوشوب، فكيف يمكن تخيل استخدام أثار المتحف المصرى كديكور واكسسوار صور دعائية لخط ملابس رجالى يمتلكه زاهى حواس وزير الأثار؟ من المفهوم أن الأثار الفرعونية يتم تصويرها فى افلام وبرامج وثائقية بشروط وضمانات خاصة تحافظ على الأثار من التلف، ولكن لا يمكن تخيل أن يتم استخدامها واستغلالها كخلفية أو لوكيشن لخط ملابس أو أزياء خاصة خاصة تلك المقتنيات التى تحفظ فى متاحف فى درجات حرارة ورطوبة خاصة، أو على الأقل يتم حمايتها من أضرار التعرض للأضواء الشديدة وللعبث أثناء عملية التصوير نفسها، المهم أن الأمر تم ومن الصعب تخيل انه تم بدون معرفة زاهى حواس نفسه، وحقيقة استخدام الأثار فى أمر كهذا يحمل كثير من الاستخفاف بالأثار ويطرح الكثير من الاسئلة أهمها: هل يسمح عادة باستعمال الأثار الحقيقية كاكسسوار لتصوير فوتوغرافى دعائى بعيد عن الاستخدام الثقافى أو السياحى؟ وهل التصوير داخل هذه الأماكن لأى أغراض دعائية يتم بمقابل مالى؟ وهل سددت الشركة الت تحمل اسم زاهى حواس رسوم استغلال الأثار الحقيقية فى عملية تصوير تجارية لخزانة الدولة المصرية؟

 المعلومات الواردة فى المدونة الخاصة بالمصور الفوتوغرافى جيمس ويبر تحتوى على معلومات هامة كشفها المصور الأجنبى الذى قام بالتصوير بالمتحف ليلاً من الساعة التاسعة والنصف مساء وحتى الساعة السابعة صباحاً.

يصف جيمس ويبر مغامرة التصوير قائلاً: "انه أمر غير مسبوق أن يسمح بالتصوير داخل المتحف، عادة لا يسمح بدخول الكاميرات الى داخل المتحف، ولهذا كان علينا العمل ليلاً بعد اغلاق المتحف وفى غير أوقات الزيارة وتم تخصيص وقت التصوير فى التاسعة ونصف مساءً حيث حضرت مع مجموعة التصوير والموديل، وقد حرصت ومساعدى جيمس سوليفان على التأكد من اصطحابنا كل أدواتنا لأن الأبواب ستوصد علينا حتى الصباح، وستكون مشكلة اذا نسينا أى شىء يمكن أن نحتاجه فى عملنا، وقد احضرنا معنا مطبخ صغير لاننا سنبقى لوقت طويل."

ومما يثير غموض القصة بشكل اكبر أن المدونة التى يعود تاريخها الى 23 نوفمبر الماضى اختفت بصورة غامضة من على الانترنت، ولكن يمكن مشاهدتها بالكامل من خلال النسخة المخزنة لها على أرشيف الانترنت الخاص بجوجل، وانتشرت هذه النسخة على الفيسبوك خلال الأيام الماضية، والحقيقة ان ما تكشفه هذه الصور بالاضافة الى مدونة المصور يدعو إلى التساؤل فكيف لأحد أن يتعدى على تراث مصر الأثرى بهذا الشكل الذى لا يحق لأحد حتى الوزير نفسه امتهانه.
اضغط هنا موقع شركة ارت زولو وخط انتاج ملابس زاهى حواس

وهنا للاطلاع على صفحة مدونة المصور جيمس ويبر من ارشيف جوجل

المصدر جريدة الدستور الأصلى

Share

عمرو موسى فى لقاء شامل مع (الشروق) - (1): أولوياتى) دستور جديد ومحاربة الفساد)

0 التعليقات
دينا عزت -

دستور يؤسس للديمقراطية، ويحد من صلاحيات رئيس الجمهورية، ويؤكد استقلال القضاء، وسرعة إعادة النظر فى السياسات الداخلية والخارجية للبلاد لإنهاء حالة التراجع الكبير الذى تعرضت له فى عهد النظام السابق. هى أولويات وضعها المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية عمرو موسى، خلال لقاء مع أسرة تحرير «الشروق».

وفى الحلقة الأولى من الحوار، تركز الحديث مع عمرو موسى حول رؤيته لمهمة الرئيس القادم.

موسى، الذى جدد الالتزام بالترشح لمدة رئاسية واحدة يعمل خلالها، إذا ما حظى بثقة الناخب المصرى، من خلال منظومة متكاملة، وفريق عمل يهدف لوضع البلاد على طريق النهضة، أكد أن الرئاسة القادمة هى بصورة أو أخرى مرحلة التأسيس لاستنهاض مصر من عثرة كتبت عليها ولم تكن لتستحقها.

المرشح الرئاسى المحتمل قال إن هذه الفترة لابد أن تشهد من الحراك والقرارات ما يؤكد لحقيقة أساسية: أن مصر بلد الجميع وكل مواطنيها فيه سواسية.

الحديث عن أحوال الاقباط فى مصر والدور السياسى الممكن للإخوان المسلمين والقلق الذى يعترى البعض من ارتفاع مد تيار الإسلام السياسى كانت على مائدة الحوار مع موسى، كما كانت قضايا أخرى تتعلق بحال الاقتصاد والتنمية ومكافحة الفقر وتطوير التعليم.

فى البداية تطرق الحديث إلى الصورة السياسية التى يتبناها موسى ورؤيته للفترة القادمة وما يمكن أن تحمله من خيارات سياسية. وفى هذا قال موسى إن مصر تمر بأوقات تتطلب التشاور بين كل من لديه تصور يمكن أن يطرحه حول السير نحو المستقبل بما يحقق النهضة المستحقة لأبناء الشعب المصرى.


فتح الملفات

وأكد موسى أنه لا جدال فى أن ثورة 25 يناير «ثورة حقيقية وهى ثورة ناجحة، نجحت بمعنى أنها أدت لنتائج واضحة» من بينها تنحى الرئيس السابق حسنى مبارك وفتح العديد من الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية ووضعها على مائدة البحث والتداول.

ويستدرك موسى أن نجاح الثورة فى تحقيق الهدف الرئيسى لها لا يرفع المسئولية عن المجتمع بأسره من التعامل مع المرحلة شديدة الحرج التى تمر بها البلاد بما يضمن الوصول إلى «نظام ديمقراطى مستقر على أساس دستور واضح الصياغة ومعبر عن روح الأمة وبه رئيس منتخب كذلك مجلس نيابى منتخب، أو مجلسان منتخبان حسبما يتفق الرأى».

هذا النظام القادم، كما يضيف موسى، ينبغى أن يعمل فى إطار نظرة مستقبلية هدفها الرئيسى أن يكون لمصر النهضة المستحقة ويكون لأبنائها رخاء العيش والحق فى التمتع بالحريات والكرامة التى هم أهل لها.

وتحقيق ذلك كما يشدد موسى يتم بالاستعانة بأهل الخبرة والابتعاد عن المركزية التى اعتمدت خلال السنوات الماضية على أهل الثقة. وبحسب المرشح الرئاسى القادم فإن تحقيق ذلك يعنى بالضرورة إعادة «انتخاب العمداء فى الجامعات وكذلك انتخاب المحافظين بل والعودة لانتخاب المجالس البلدية والقروية» وهى ممارسات سياسية سبق للمجتمع المصرى أن اختبرها وحقق من خلالها التوازن المطلوب بين الإطارين الشعبى والحكومى.

غير أن موسى الذى خبر الحياة السياسية طويلا من خلال عمله فى الخارجية المصرية التى ترأسها لعشر سنوات قبل أن يقرر الرئيس السابق حسنى مبارك إقصاءه جراء خلافات حول إدارة الملف الفلسطينى ليذهب إلى الجامعة العربية حيث أمضى عشر سنوات فى معارك سياسية لا تنتهى فى محاولة لإقناع الدول العربية بوقف الحرب على العراق أو بوقف الحرب على لبنان أو إنهاء الحصار والعدوان على غزة، يعرف يقينا أن الطريق إلى تحقيق الأهداف المبتغاة هو دوما طريق محفوف بالتحديات والمواجهات.

واليوم وهو يقف على أعتاب عمل سياسى محلى يعى موسى تماما كما قال لأسرة تحرير «الشروق» أن ما أتت به ثورة 25 يناير وما وقع من أجله شهداء على ارض ميدان التحرير يواجه بتيار يريد أن يأخذ الوطن فى اتجاه غير ذلك الذى حلم به أبناء الثورة وبناتها من حرية وديمقراطية وعدالة اجتماعية.

ويرى موسى أن ضمان استمرار الثورة فى تحقيق أهدافها يتطلب بالضرورة إدراك وجود هذا التيار المناهض بما لحق به من خسائر، حتى وإن كانت مصالح هؤلاء كما اتضح مما كان عليه الحال فى السنوات الأخيرة اختصاما من صالح الوطن وحقوق أبنائه بل وقوتهم وأسباب راحتهم وعيشهم الكريم.

«لقد حدث خلل كبير فى المجتمع المصرى تراكم فى سنوات متتالية وإنما تفاقم خلال العشر سنوات الأخيرة وبالذات فى الخمس سنوات الأخيرة حيث ساد إهمال حقيقى وعجز وسوء إدارة للأمور»، حسبما يؤكد موسى.

ويقول موسى إن «التوريث طبعا» كان من أهم أسباب ما حل بمصر من تراجع خلال السنوات الماضية، حيث تراجع العمل الهادف لخدمة المجتمع واقتصر العمل على خدمة مشروع التوريث. ويضيف أنه كان من «الواضح للكثير منا أنه سوف يحدث انفجار، ويدهشنى كثيرا أن مجموعة النظام لم تكن ترى ذلك ربما لشدة اعتمادها على الأمن والتخطيط الأمنى دون الأخذ فى الاعتبار موقف الشعب عندما يضيق به الحال».

اليوم يريد المرشح الرئاسى التحرك الجماعى للمجتمع بكل أبنائه على اختلاف ثقافاتهم وانتماءاتهم السياسية والعمل على إصلاح هذا الخلل وهو ما يتطلب جهدا كبيرا ومتواصلا ومتوازيا، كما يقول، للتعامل مع جميع القضايا الملحة للمجتمع سواء ما يتعلق بالتعليم والبحث العلمى والزراعة والصناعة وحقوق المواطن وأحوال المرأة وغير ذلك.


العبء ثقيل

موسى يشدد بدون مواربة على أن الازدهار لن يأتى دون عمل جاد والتزام مجتمعى بإصلاح الخلل الذى وقع على المجتمع، ويقول موسى إن «العبء سيكون ثقيلا جدا»، مشيرا إلى أنه على من يترشح للرئاسة أن يدرك أنه وفريق العمل الذى سيتعاون معه سيكون محملا بمسئوليات لا تتحمل أى تلكؤ أو تباطؤ وبما يستلزم وجود خطة واضحة المعالم والتفاصيل تتوافق حولها الآراء ويتم الالتزام بتنفيذها فى إطار متابعة واضحة من السلطة التشريعية للسلطة التنفيذية.

العمل فى الأيام القادمة إذن، حسبما يصر موسى، يجب أن يكون عملا نحو التوافق على خطة استنهاض مصر قبل أن يكون تنافسا سياسيا ـ يجب ان يكون بالضرورة شريفا ونزيها ـ بين أحزاب تسعى لمقاعد فى المجالس النيابية أو مرشحى رئاسة يسعون لنيل شرف خدمة المجتمع والسعى نحو الإسهام فى مشروع استنهاض مصر.

«يجب أن نتفق على شىء، وهو أن مصر تحتاج لإصلاح ضخم جدا وعميق، كما تحتاج لأموال وعقول كثيرة وتحتاج إلى جرأة وليس أن نقوم بسد خانات»، حسبما يقول موسى.

وفى هذا فإن المرشح الرئاسى يطرح رؤية مؤداها أن السنوات الأولى فى الجمهورية الثانية قد تتطلب العمل طبقا للنظام الرئاسى قبل أن يأتى لاحقا، إذا ما توافق الشعب، على الانتقال إلى النظام البرلمانى.

تأييد موسى للنظام الرئاسى، كما قال لـ«الشروق»، ينبع من قراءة الواقع السياسى المصرى حسبما آلت إليه الأمور بعد سنوات من تهميش الأحزاب وعرقلة القوى السياسية، حيث لا تبدو الأحزاب مستعدة بما يكفى بقواعد سياسية واسعة تؤهلها للتحمل المباشر بالمسئوليات بالصورة التى كان يمكن لها أن تقوم بها لو لم تكن تعرضت للتهميش المتواصل، «فالأحزاب القديمة ليست جاهزة، والأحزاب الجديدة لم تجهز بعد، ولا أعتقد أن ذلك يمكن أن يحدث فى نحو 3 أو 4 شهور» حتى الوصول إلى الموعد المقرر للانتخابات البرلمانية القادمة حسب الإعلان الدستورى الذى تم الإعلان عنه مؤخرا.

موسى يصر على أن الوصول بالحياة السياسية فى مصر إلى الحال التى تسمح بالتنافس السياسى المؤطر لأحزاب قوية وفاعلة كان يتطلب المزيد من الوقت، مشيرا إلى أن ضيق المساحة الزمنية الممنوحة للأحزاب السياسية والمجتمع للتفاعل وصولا إلى الانتخابات البرلمانية كانت أحد الأسباب التى دفعته للتصويت بـ«لا» على التعديلات الدستورية التى تم إقرارها مؤخرا.

الساحة السياسية كما يراها موسى اليوم بها قدرات سياسية كامنة فى عديد من المواطن ولكن يسيطر عليها بالأساس جماعة الإخوان المسلمين «التى لها الدور ولها الحق فى الدخول للساحة السياسية» والقادرة على ذلك من خلال قدراتها التنظيمية وكذلك مجموعة المصالح التى توصف بفلول الحزب الوطنى لها اتصالات ومصالح متداخلة وقواعد فى عدد من القرى والمراكز فى مختلف المحافظات وهى قادرة اعتمادا على الصلات العائلية والعصبيات القبلية على الاحتفاظ بعدد غير قليل من مقاعد البرلمان القادم، «لكن السؤال يبقى حول باقى التيارات السياسية المختلفة من اليسار لليمين»، التى يقول موسى إنه ليس لها الوجود «بالمعنى الحقيقى للكلمة» على الساحة السياسية مما سيكون من شأنه أن البرلمان القادم قد لا يكون معبرا بالكامل عن مختلف التيارات السياسية التى يتبناها المجتمع المصرى وهو ما قد يطرح بعض التساؤلات حول مدى قدرة هذا البرلمان على أن يقود الحياة السياسية فى الفترة القادمة من خلال نظام برلمانى يعتمد بالأساس على التحالفات السياسية وتعيين الحكومات بناء على هذه التحالفات.


نظام رئاسى أولاً

ويشدد موسى على أنه «ليس ضد الحكم البرلمانى فأنا أؤمن بالنظام الحر الديمقراطى البرلمانى، ولكن ما أقترحه هو أن يكون النظام الرئاسى قائما لمدة تتراوح بين 8 إلى 12 عاما على الأقصى» ليعود المجتمع بعد ذلك للتشاور حول النظام السياسى المتبع بعد أن تكون الأحزاب السياسية قد نالت الوقت الكافى لاستعادة الثراء السياسى للأحزاب.

غير أن موسى يشدد على أن العمل بالنظام الرئاسى لا يمكن أن يكون كيفما كان الوضع عليه عبر عقود الجمهورية الأولى وإنما يجب أن يكون له ضوابط واضحة من أهمها تحديد مدة الرئاسة وقصر المدد المتاحة للرئيس توليها، وإضافة إلى ذلك تحديد ضوابط واضحة لسلطات رئيس الجمهورية وضمان خضوع عمله بالكامل للمراقبة والمساءلة.

«يعنى حكاية أن الرئيس يأتى ويبقى لآخر نبضة فى القلب خلص خلاص»، هكذا يقول موسى. ويضيف أن الرئيس القادم عليه أن يعلم «من الدقيقة الأولى أنه محدد المدة، فمن الدقيقة الأولى يعلم أنه بعد 1500 يوم ضرورى أن يرجع تانى لانتخابات ولما يرجع تانى لابد أن يكون له كشف إنجاز سيوضع أمام الناخبين ليقرروا بعد أربع سنوات إذا ما كانوا يريدون استعادة انتخابه».

أما موسى فهو لا ينوى الترشح لأكثر من مدة كيفما يقرر وإن كان يعلم أن الرئيس الأول فى الجمهورية الثانية سيكون قيد المساءلة كل يوم وكل ساعة عما يقوم به لضمان استقرار الحكم الديمقراطى الذى من أجله كانت ثورة 25 يناير التى استعادت لمصر حيويتها ورونقها ولفتت أنظار العالم إلى قدرة المجتمع المصرى على استعادة الروح والإطاحة بالديكتاتورية.

موسى يعلم علم اليقين، كما يقول، إن الرئيس القادم سيعمل فى إطار واضح من الفصل بين السلطات واستقلال القضاء وقبل ذلك وبعده اعتمادا على «العقلية والروح الجديدة التى أوجدتها ثورة 25 يناير»، ويضيف أن الرئيس القادم سيعمل وفى ذهنه صورة لا تفارقه لميدان التحرير يوم أن امتلأ بشباب مصر وأبنائها فى ثورة على الديكتاتورية.

أداء الرئيس القادم من اليوم الأول يجب أن يكون واضحا فى تلبية أهداف الثورة وعلى رأسها رفع حالة الطوارئ إذا لم تكن قد رفعت مع انتخابه.

أداء الرئيس أيضا يجب أن يحتكم لدستور، يصر موسى، على أن «تكتبه جميع شرائح المجتمع المصرى وليس الفقهاء الدستوريين فقط». ويقول «إن لكل مواطن فى مصر حصة فى كتابة الدستور، فالدستور هو ملك لكل فئات المجتمع لكونه روح الأمة» والنهج الذى يحدد أهدافها وطريقها إلى المستقبل.

صياغة دستور الجمهورية الثانية إذن تتطلب فى رأى موسى «لجنة (قانونية) لصياغة مشروع الدستور وكتابته، يأتى عملها بعد اعتماد بنود الدستور والموافقة عليها من قبل لجنة منتخبة انتخابا مباشرا من الشعب لهذا الغرض، تكون ممثلة لكل الشعب شبابا وكبارا، نساء ورجالا، مسلمين ومسيحيين».

ويصر موسى على أن الشعب المصرى يمكن له فى إطار من «التشاور الوطنى» التوافق على نحو 600 شخصية يتم من بينها انتخاب الهيئة الدستورية لأنه يرى أن الجهة التى ستكلف بوضع بنود الدستور يجب أن تكون «منتخبة من الشعب وليست مختارة من أى مجموعة حتى من مجلس الشعب نفسه».


إراحة الناس

وفى عهدة الدستور الذى يتم صياغته بناء على رغبة الشعب يرى موسى أن الرئيس القادم سيكون عليه العمل فورا على اتخاذ كل ما يلزم لمواجهة حقيقية وحاسمة مع الفساد «الذى أثر على حياة الناس والفقراء والطبقة المتوسطة وغيرهم، والموجود فى كل ركن من أركان البلد سواء التعليم والصحة والزراعة».

وفى إطار حديثه عن محاربة الفساد يتحدث موسى عن العمل على إلغاء كل القوانين المقننة بالفساد أو تلك التى تفتح الباب أمامه، وهى فى رأيه كثيرة ومتشابكة بل تكاد تكون «غابة من القوانين» المؤطرة للفساد بل والمنشئة له والحامية للمفسدين.

وبالتوازى مع ذلك، يضيف موسى، أنه سيكون على الرئيس القادم أن يعمل على اتخاذ حزمة من الإجراءات الاقتصادية والاجتماعية التى تسهم فى «إراحة الناس»، ومن أمثلة تلك الإجراءات استرجاع الأمن الذى أصبح غيابه عبئا على المجتمع، مع الأخذ فى الاعتبار ضرورة تأهيل الشرطة بالكيفية الواجبة وبأسرع ما يمكن، وتنفيذ أحكام قضائية لا نهائية تكفل استرجاع حقوق أقرها القضاء ولم يتم تنفيذها لأسباب مختلفة، وكذلك توفير حلول لقضايا التعليم التى أصبحت هاجسا للكثيرين والمشاكل اليومية للمزارعين والعمال وتوفير الخدمات الصحية فى القرى بصورة مباشرة وبكفاءة واضحة.

وفى هذا يقترح موسى تشكيل لجان من أصحاب الخبرات تقوم بوضع حلول مقترحها يبدى فيها الرئيس الرأى ثم يرفعها للنقاش والتوافق بين مجلسى الوزراء والشعب على أن يتم تنفيذ ما يتفق عليه فى خلال أسابيع أو شهور قليلة.

ويعتقد موسى أن قدرة الرئيس على التصدى السريع لمثل هذه المشاكل بما يكفل تحقيق هدف تحسين حياة المواطنين تتطلب بالضرورة الاستعانة بكوادر لها قيمتها وقاماتها ـ ويشير على سبيل المثال فى ذلك إلى قدرات العطاء الكبيرة لأبناء مصر ورغبتهم فى تقديم خبراتهم، مثل العالم المصرى أحمد زويل وقدرته على تقديم الرأى السديد فى مجال النهضة بالتعليم أو العالم الطبيب المصرى الأصل الأشهر مجدى يعقوب وقدرته على طرح تصورات لتحقيق نقلة فى مجال الصحة، ويقول «هناك الكثيرون من أبناء مصر الراغبون فى خدمتها ويجب علينا أن نمكنهم من القيام بذلك».

وإلى جانب الاستعانة بالخبرات يرى موسى أن استنهاض مصر يتطلب بالضرورة الاستعانة بأبنائها وثروتها البشرية، ويقول «لا يمكن أبدا أن ينظر أحد لسكان هذا الوطن على أنهم بلوة بسبب كبر حجمهم، بل يجب علينا التعلم من التجارب الناجحة لبلاد مثل الصين والهند والبرازيل وعدد سكانها أضعاف سكان مصر ولم تكن عقبة فى طريق التنمية مثل البرازيل وماليزيا وفيتنام عرفت كيف تحقق الفائدة بثروتها البشرية ومن أجلها، ونحن فى هذا لا نخترع العجلة».

وفيما يتعلق بالنمط الاقتصادى الذى يراه موسى قادرا على الإسهام فى استنهاض مصر وتحسين حال المواطن وتعظيم الاستفادة من الثروة البشرية فهو كما يقول «اقتصاد حر وعدالة اجتماعية».

وفى هذا الإطار يقترح موسى تحقيق نهضة اقتصادية تستفيد من قدرة مصر على اجتذاب الاستثمارات وتعظيم قدرات الزراعة والصناعة بما يمكن الدولة من تنفيذ مقترح «بدل البطالة» الذى يقترحه حسن هيكل.

ويصر موسى على أن المعيار الرئيسى عنده لتحسن الاقتصاد «هو أن الناس تحس بهذا التحسن فعلا، لأنه ما يمكنش أن الشعب يكون بيعانى والحكومة بتقول إن الاقتصاد بيتحسن وأن النمو بيزيد من 6 إلى 7.5% والناس متحسش بأثر هذا النمو، فيجب أن يحس الشعب بمردود التقدم الاقتصادى وأن يشعر بالجدية فى الأداء وأن المردود يعود للشعب».

وفى إطار طرحه «للاقتصاد الحر والعدالة الاجتماعية» يشير موسى إلى الحاجة للنظر فى مسألة الضرائب ويصر على أن إعادة النظر هذه يجب أن تجد طريقة مناسبة» للتعامل مع الطبقات الفقيرة وأن تطرح أسئلة حقيقية حول أفضل أنواع الضرائب ملاءمة للوضع فى مصر وهل الضرائب التصاعدية هى الأفضل أم نوع آخر» كما يجب أيضا أن تنظر فى أمر الجمارك لتقرر السبيل الأمثل لإدارتها وتحقيق الفائدة منها للمجتمع.


جذب الاستثمارات

أيا كانت الصياغات الاقتصادية التى سيتوافق عليها المجتمع فإن موسى يرى ضرورة سريعة وملحة لتحقيق استقرار اقتصادى متواز مع استقرار سياسى بما يضمن جذب الاستثمارات التى يرى أنها راغبة فى القدوم إلى مصر وقادرة على الإسهام فى تجاوز البلاد لعثرات اقتصادية حالية واحتمالات لا يقلل منها فيما يتعلق بارتفاع وارد لنسبة البطالة ووضع واعد لجذب الدول الأخرى لمساعدة مصر.

ويشدد موسى على أن الجمع ما بين محاربة الفساد وتقوية الاقتصاد يمكن أن يسهما فى تحقيق الهدف الملح لمكافحة الفقر فيما يتعلق بالفقر الذى ينال من نحو 50% من أبناء الشعب المصرى الذين يعيشون تحت خط الفقر، أى على أقل من دولارين فى اليوم. ويقول «هذه مسألة فى غاية الخطورة ويجب أن توضع مشكلة الفقر على مائدة البحث مباشرة، ويجب أن تكون مكافحة الفقر الهدف الأول للتعامل معه وأن يكون الهدف الرئيسى الذى نضع أعيننا عليه ونحن رسم الخطط الاقتصادية والخطط الاجتماعية».

ويصر موسى على أن ضمان الجمع بين الاقتصاد الحر والعدالة الاجتماعية يكمن فى ألا يقتصر الاهتمام على كبار رجال الأعمال بل أن يذهب أيضا لرجال الأعمال الصغيرة والمتوسطة القادرين على إيجاد حركة نشيطة من العمالة والتجارة الداخلية.

المصدر جريدة الشروق

Share

ممدوح حمزة يعتذر للبرادعى وموسى عن تصريحات مسيئة لهما في انتخابات الرئاسة

0 التعليقات
  أعرب المهندس الاستشاري والناشط السياسي الدكتور ممدوح حمزة أمس الأحد عن اعتذاره الشديد لمرشحي الرئاسة الدكتور محمد البرادعى والسيد عمرو موسى بشأن تصريحات صحفية نشرت على لسانه وصفها بأنها غير صحيحة ولم تصدر عنه.

وقال حمزة في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط إن الحوار الصحفي الذي نشرته إحدى الصحف المستقلة في عدد أمس الأحد تم إجراؤه يوم السادس من مارس الماضي، أي منذ حوالي شهر ونصف الشهر ولم يتم النشر غير أن الصحفية التي أجرت الحوار طلبت مؤخرا إجراء مقابلة لتحديث الحوار ورفضت ذلك تماما، وطلبت عدم استخدام الحوار القديم باعتبار أن الأحداث تجاوزته تماما".

وأوضح أن الصحفية طلبت توجيه سؤال أو اثنين لمعرفة رأيه في بعض الأحداث الجارية، فأجاب عليها رغم تأكيده لها مجددا بالالتزام بعدم نشر الحديث القديم، .. مشيرا إلى أنه فوجئ أنها قامت بنشر الإجابات في صدر الحديث القديم ليبدو كأنه حوار جديد وهو أمر بعيد عن المهنية الحقيقة ويضر بمصداقية الصحيفة ذات الرواج
الواسع.

وقال إنه " يكن كل تقدير واحترام للدكتور البرادعى وللسيد عمرو موسى في انتخابات الرئاسة والذين أصابتهم التصريحات التي نشرت على اسمي بأضرار معنوية كبيرة"، معربا عن استعداده للذهاب إلى مكاتبهم وتقديم اعتذار شخصي لهم وتوضيح ما حدث من الصحيفة اليومية وأدى لحدوث هذا اللبس غير المقصود من جانبه.

وكانت إحدى الصحف المستقلة اليومية قد نشرت بعناوين عريضة قول الدكتور ممدوح حمزة، إنه لا يوجد بين الذين طرحوا أنفسهم كمرشحين في الانتخابات الرئاسية المقبلة من يصلح لرئاسة مصر، معتبرا أن الرئيس القادم لن يكون من بينهم وسيكون مفاجأة للجميع.

ووفقا للدكتور ممدوح حمزة، فإن الصحيفة المستقلة زعمت أن المهندس الاستشاري والناشط السياسي المعروف وصف عمرو موسى، الأمين العام لجامعة الدول العربية، بأنه "تربى على حجر النظام"، وأداؤه في الجامعة "حنجورى".. والدكتور محمد البرادعى، المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بأنه ليست له علاقة بمصر، وبأنه "يميني أكثر من اللازم".. والدكتور أحمد زويل، العالم المصري الحاصل على جائزة نوبل في الكيمياء، بأن مكانه العلم.

ودلل د. حمزة في تصريحاته للوكالة قائلا: "في 6 مارس وقت إجراء الحوار لم يكن هناك سوى 3 مرشحين للرئاسة، هي من سألتني عنهم محررة الصحيفة ، ولو كان جديدا ما سألتني عن د. أحمد زويل الذي خرج من سباق الرئاسة بموافقة الشعب المصري على التعديلات الدستورية في "19 مارس" والتي تضمنت شروطا تمنعه من المضي قدما في سباق الرئاسة.

وأوضح حمزة أنه لم يعلق على ترشح عمرو موسى للرئاسة سوى أنه من النظام السابق، ولم يتقول عليه بأية كلمة بها إهانة، قائلا: لا يليق بشخص مثلي أن يقول مثل هذا الكلام الذي تم نشره في حوار الصحيفة المستقلة .

وأضاف: "إن تسجيل الحوار يثبت أنني قلت إن رئيس مصر القادم سيكون مفاجأةً لنا جميعا، وليس مفاجأة للجميع، فالفرق بين الاثنين كبير؛ حيث أن نص الحوار المنشور "غير الصحيح" يحاول أن يوحي بأني أعلم من هو رئيس مصر القادم، في الوقت الذي قلت فيه إن الرئيس سيكون مفاجأة لنا جميعا وأنا منهم".

وحول الصحيفة المستقلة على لسان الدكتور ممدوح حمزة إن الثورة تم التخطيط لها من مكتبه، أوضح حمزة لوكالة أنباء الشرق الأوسط أنه لم يكن مخططا لثورة من الأساس، وأن الجميع فوجئ بتوالي الأحداث، وما قلته هو أنني أسهمت- وما زلت أسهم- في الثورة إلى الآن، وأني كنت أعرف الأخبار "مبكرا قليلا عن غيري"، ولم أقل إن الثورة تم تخطيطها من مكتبي.

وفيما يتعلق بالدكتور يوسف القرضاوي، قال إن كل ما قاله إنه كان يتمنى أن يأتي قبل التنحي حتى لا يعتبر مجيئه بعد الثورة إظهارا لأن أحدا أو قوة سياسية بعينها هي التي تمتلك الثورة، منتقدا أيضا /ما أسماه/ تحريف الصحيفة المستقلة لتصريحه حول رئيس الوزراء الدكتور عصام شرف، الذي قال فيه إنه ما كان لشرف أن يظهر في الميدان بجانب القيادي الإخواني الدكتور محمد البلتاجي دون بقية التيارات السياسية المشاركة في الثورة.

واعتبر الدكتور حمزة أن هذه التصريحات المفبركة والمقطوعة والمدسوسة محاولة من الصحيفة للوقيعة بينه وبين كل الثوار الأحرار، وطالب رجال الأعمال الذين ارتبطوا بصفقات "بيزنس" مع النظام البائد بأن يبتعدوا عن الحياة العامة من أجل مصر، وقال: "مهما كانت قانونية هذه الصفقات إلا أنه ستعتريها الشبهات".
 المصدر جريدة الشروق

تعليق المدونة

و كأن نقدنا لتصريحات الأمس للدكتور ممدوح حمزة تتعلق بحديثه عن أنتخابات الرئاسة أو الوثوب على الثورة فقط سيدى الفاضل تصريحاتك بالأمس عن انتخابات الرئاسة لا تمس الدكتور البرادعى و السيد عمرو موسى فقط بينما تمس جميع المرشحين لرئاسة الجمهورية أما عن الثورة فهى ثورة شعب لا ثورة أحزاب و تيارات و هذا ما سنظل نتمسك به و لا أدرى هل هى مودة ما بعض الثورة أن يسارع الكل بالتصريحات ثم بالنفى أم ماذا أما عن جريدة المصرى اليوم فيجب على الجريدة أن ترد على تصريحاتك اليوم بجريدة الشروق و أمامك طرق قانونية تسلكها أنت للرد عليهم و سكوت أيا منكم عن حقه يعنى أن موقفه فيه ريبة

Share

روبرت ستالوف يتقدم بعرض قرض لمصر ‮ ‬بضمان الأرصدة المجمدة لمبارك ورجاله

0 التعليقات

تخاريف جلال عامر .. قطار الليل

0 التعليقات
قطار الليل 
  جلال عامر
Mon, 18/04/2011 - 08:00
سمعت أغنية (يا وابور قوللى رايح على فين) لمحمد عبدالوهاب وقرأت رواية (قطار الشرق السريع) لأجاثا كريستى وشاهدت فيلم (قطار الليل) لعماد حمدى، لكن يظل أعظم قطار فى الدنيا هو قطار «أبى قير» لأنه بلدياتى وميزة قطار «أبى قير» أنه مسلى، إذ يقذفنا أطفال المدارس بالطوب طوال الرحلة فيتوقف القطار وينزل الركاب يطاردون الأطفال الذين يحتمون بمدارسهم فنبدأ فى حصار المدرسة مطالبين بعزل الناظر، ثم يصفر القطار ويبدأ فى التحرك فنجرى ونحتل أماكننا وهكذا، لذلك فهو القطار الوحيد فى العالم الذى لا يقف أمام «محطات» ولكن يقف أمام «مدارس»..
وأتذكر بعد النكسة أننى أشتركت فى مظاهرة مع طلبة المدارس استخدمنا فيها «الطوب الحى» معترضين على الأحكام الصادرة ضد قائد الطيران الأسبق الفريق «صدقى محمود» ومعاونيه بالسجن مطالبين بإعدامهم، وبعدها تعرفت على محامية فى قطار «أبى قير» كانت تجلس بجوار «الشباك» طلبت منى أن أخطبها فاعتذرت بأدب لأنى نازل المدرسة الجاية، وقبل أن تصاب بطوبة فى رأسها أخبرتنى أنه ليس من حقى أن أعترض على أحكام الطيران فأنا لست جهة استئناف، ثم إنكم أنتم الذين اخترتم لهم تهمة «الإهمال» فمن الطبيعى أن يأتى الحكم بالحبس.. ثم قالت لى وهى تلفظ أنفاسها الأخيرة: «فى مقبل الأيام سوف تحاكمون قائد طيران أسبق آخر ومعاونيه،
 لذلك فإن وصيتى لك ألا تتظاهر ضد هذه الأحكام مهما كانت، ولا تدعو الناس للتظاهر، فأنتم الذين اخترتم لهم تهمة محاولة الاستيلاء على شقة وسرقة العفش وتغيير كالون الباب»، وهى تهمة للكبار تعادل تهمة قذف الأطفال لنا بالطوب، ثم قالت لى بعد أن لفظت أنفاسها: «من حق الهيئة تغيير السائق أو إضافة سائق جديد.. ومن حق السائق تغيير المحطة أو إضافة محطة جديدة.. ومن حق القاضى تغيير التهمة أو إضافة تهمة جديدة»..
 فرد راكب يبدو من هيئته أنه لم يشاهد مسلسل (قطر الندى) ولم يسمع أغنية (يا وابور قوللى) وقال: «هذا فى محكمة الجنايات أما فى محكمة الجنح فلا يستطيع القاضى أن يحوّل غرق عبارة من مخالفة مرور إلى بيع بأزيد من التسعيرة».. كانت المحطة قد اقتربت وبدأ الأطفال فى قذفنا بالطوب ظناً أن «البرادعى» يركب معنا وتوقف القطار ونزلنا نحاصر المدرسة.. وكان بعضنا يطالب بتغيير الناظر وبعضنا يطالب بتغيير القاضى وبعضنا يطالب بتغيير التهمة.. ويسير القطار وتمضى الحياة.
galal_amer@hotmail.com

المصدر جريدة المصرى اليوم

Share

بلال فضل .. عمارة مبارك فى باريس

0 التعليقات
عمارة مبارك فى باريس 
 
بلال فضل
Mon, 18/04/2011 - 08:09

ـ إذا كان هذا العنوان قد شدك، فدعنى أقل لك إنه عنوان رسالة جاءتنى على بريدى الإلكترونى وظننت أن صاحبها يمزح، لكننى عندما فتحت الرسالة وجدتها مدعمة بروابط تثبت صحة ما جاء فى الرسالة التى وردت إلىّ من الدكتور على عبدالمقصود، الذى غادر مصر مع أحداث صبرا وشاتيلا لأنه شعر بالعار من موقف حكام بلاده وقتها،
 ثم أعادت إليه ثورة يناير إحساسه بمصر بعد سنين طويلة من الغربة، فأرسل يشاركنى فى عدد من الأفكار المهمة التى يمكن أن تفيد بلاده التى لم تغب عن قلبه يوما واحدا، وكانت البداية بهذه السطور المهمة التى قال فيها «أريد أن أنبه المسؤولين فى مصر إلى أنه توجد فى باريس وفى واحد من أرقى أحيائها عمارة فخمة شبه أثرية معروفة بأنها عمارة حسنى مبارك، وقد اشتراها منذ عدة سنوات وتركها دون استغلال، أى لم يسكنها أو يؤجرها لآخرين،
وعندما وجد بعض الفرنسيين هذه العمارة الفخمة خالية اقتحموها وسكنوها، والقانون هنا يبيح لهم ذلك، حتى لا يشجع ملاك الأراضى والعقارات على بناء العمارات ثم تركها مغلقة فيقل بذلك عدد الشقق المعروضة للإيجار فترتفع قيمتها.. المهم، عندما احتل الناس الذين ليس لديهم سكن هذه العمارة، حاول محامى مبارك إخراجهم منها بحجة أنها ملك لشركة تأمين مصرية وليست ملكا له، لكن القاضى لم يقتنع بذلك وقال إن هذه الشركة مجرد واجهة للمالك الحقيقى مبارك، وبعد ذلك لم يكتف هؤلاء الناس بالسكن بل راحوا يؤجرونها لشركات السينما التى تحتاج أماكن فخمة لتصوير أحداث تدور فى القصور مثلا، لأنها ببعض الديكور يمكن تحويلها من الداخل لما يشبه قصر الإليزيه، المهم، بعد الثورة المصرية قامت الشرطة الفرنسية بإخراج الناس من هذه العمارة، قائلة لهم إن مالك العمارة الآن أصبح الشعب المصرى بعد سقوط مبارك، وأعتقد أن ذلك جاء تنفيذا لقرار دول الاتحاد الأوروبى بالحجز على أموال مبارك وعائلته،
لا أدرى من المسؤول الذى يمكنه بحث هذا الأمر والعمل على استرداد أموال وثروات الشعب المصرى المهربة فى الخارج والتى تبدو وكأن لا صاحب لها، ولذلك أرسل لك لعلك تستطيع أن تلفت نظر المسؤول عن ذلك وهذا تقرير صحفى عن إخراج الناس من العمارة، مذكور فيه بالاسم (عمارة مبارك) فى صحيفة «لو باريزيان» ونصه فى الرابط التالى:
http://www.leparisien.fr/paris-75/paris-75005/les-squatteurs-de-moubarak...
وهذا هو موقع العمارة فى باريس:
HYPERLINK «http://fr.wikipedia.org/wiki/Place_de_Rio-de-Janeiro«
http://fr.wikipedia.org/wiki/Place_de_Rio-de-Janeiro
الحقيقة أننى دخلت على الرابطين الموجودين فى الإيميل، وفوجئت برغم فرنسيتى المنعدمة أن هناك فعلا صورة للعمارة مكتوباً تحتها اسم الرئيس السابق مبارك، وأعتقد أن الموضوع يحتاج إلى بحث سريع من الجهات العليا لكى يتم ضم هذه القضية فى حالة ثبوتها إلى ملف محاكمة الرئيس المخلوع، وأتمنى فى حالة استرداد هذه العمارة الفاخرة أن يتم منحى غرفة فوق سطوحها تقديرا لدورى فى نشر هذه الرسالة.
ـ كل يوم تأتينى استغاثات تُدمى القلب من المعتقلين الشباب الذين تم اعتقالهم من الشرطة العسكرية فى فض اعتصام تسعة مارس، بعضهم موجود فى سجن طرة شديد الحراسة، وبعضهم فى سجن العقرب، الغريب أنهم يتصلون بى لكى يشكرونى على ما كتبته عنهم، لكنهم جميعا يسألون فى رسائلهم الصوتية التى يتركونها على الهاتف المحمول: طيب هل هناك أمل لخروجنا فى الفترة القادمة؟، فكرت أن أبشرهم بأن هناك رسالة أصدرتها القوات المسلحة على الـ«فيس بوك» تعد ببحث جميع حالاتهم، لكننى تمنيت أن تكون البشارة قرارا عاجلا بالإفراج عن هؤلاء الشباب الذين لا يستحقون الحبس بقدر ما يستحقون التكريم، فقد ضحوا بأرواحهم وأمانهم من أجل مصر، وأطمئنهم بأننا لن ننساهم أبدا، وسنظل متضامنين معهم حتى يتم الإفراج عنهم بإذن الله.
ـ قال لى الشاعر هشام الرفاعى إن الفنانة الكبيرة نجاح سلام جاءت خصيصا من الكويت ومعها ثلاث أغنيات سجلتها خصيصا تأييدا لثورة الخامس والعشرين من يناير وحبا لها ولشعب مصر، لكنها، للأسف، لم تجد بعد أحدا يقوم بإنتاج وتصوير هذه الأغنيات. بالذمة ده اسمه كلام يا عالم؟!
ـ لم أصدق إيميلا جاءنى يقول إن الدكتور فتحى سرور له زوجة ثانية تزوجها فى السر وتسكن فى الزمالك فى عنوان كذا، شقة كذا، ويطلب إبلاغ السلطات عنها لكى لا تهرب بأمواله، ثم بعدها بيومين قرأت الخبر منشورا فى الصحف، ومن ساعتها كلما جاءنى إيميل به معلومة خطيرة أفكر فى نشره لكى أنبه الأجهزة المختصة إليه، ثم أخاف من الشكاوى الكيدية، لذلك أتمنى أن يخصص وزير الداخلية بريدا إلكترونيا يعمل على متابعة الشكاوى والبلاغات الواردة إليه محققون متخصصون مشهود لهم بالكفاءة والخبرة، وأعتقد أن صيغة البريد الإلكترونى ستعطى الأمان لكثيرين من الذين يملكون معلومات مهمة ويخافون من إبلاغ السلطات عنها وجها لوجه.
ـ قارئة من دمياط أرسلت تقول «فى يوم الجمعة 15 أبريل الساعة العاشرة والنصف مساء جاءت رسالة على محمول والدتى من رقم تليفون مجهول بها التالى بالنص: يا محمد انزل البلد عشان أبوك لقى تماثيل دهب وحجارة وعايزين حد أمين نصرفها»، ولم أعرف كيف أبلغ جهازا معنيا لكى يتحقق من هذه الرسالة، أرجو أن تنشر هذه الرسالة لعل جهازا متخصصا يقرر متابعة هذه القضية فيلجأ إليك لكى تعطيه رقم التليفون الذى سأبعثه لك فى الرسالة»، وأنا فى انتظار جهة مختصة تهتم بالبلاغ لعلنا ننقذ ما يمكن إنقاذه.
ـ الأستاذ ياسر عبدالفتاح عساكر من طنطا تعرض مسكنه للسرقة فجر الحادى عشر من مارس الماضى، واستخدم اللص طفله البالغ من العمر عشر سنوات كرهينة قبل أن يهرب، وتم إبلاغ الشرطة التى لم تأت إلا بعد عدة أيام، لأن القوات المسلحة لا تحضر إلى فى حالة وجود قتلى أو إصابات، رغم أن اللص جُرِح من جراء كسر زجاج النافذة وكان يمكن التعرف عليه بواسطة الأدلة الجنائية التى لم تحضر حتى اليوم، الأب ليس مشغولا بقيمة المسروقات، بقدر ما هو مشغول بطفله الذى فقد الأمان ولم ير أى اهتمام يذكر، ومازال يطلب حقه من وزير الداخلية منصور عيسوى الذى نثق بأنه لن يخذله.
ـ الأستاذ تامر مصطفى، المدرس المساعد بالمعهد القومى للأورام، أرسل يقترح القيام بحملة تطلب من مجلس الوزراء أن يتنازل للمعهد ولو مؤقتا لمدة ست سنوات عن المقر الرئيسى المحترق للحزب الوطنى المنحل، أو مستشفى هرمل المجاور للمعهد بحوالى نصف كيلومتر وهو يتبع وزارة الصحة وتم تجديده ولم يتم تشغيله منذ سنة، وذلك حتى اكتمال إنشاء مكان مناسب للمعهد. ورجانى الأستاذ تامر أن أذهب إلى المعهد لكى أزور عيادات الأطفال والباطنة والجراحة الخاصة به، لأرى كم المعاناة القاسية التى يمر بها الجميع أطباء ومرضى، وأنا أعتقد أن الدكتور عصام شرف لن يتأخر عن هذا المطلب المشروع والممكن.
ـ سيدة فى الأربعين من عمرها، لديها طفلان صغيران، وتحتاج لعملية زرع كلية فى القريب العاجل، وتطلب المساعدة، هل من مغيث؟
ـ الدكتور ياسر زكى، رئيس قسم جراحة القولون بكلية طب إسكندرية، أرسل رسالة مهمة تتحدث عن الأوضاع المحتقنة داخل الجامعات المصرية والتى تأخر، للأسف، تغيير أغلب قياداتها التى صعدت لمناصبها بفضل خدمتها لمشروع التوريث ورضا أمن الدولة عنها، بدعوى أن ذلك التغيير يمكن أن يربك العملية التعليمية، مع أن كل من يعمل بالجامعة يعرف أن الأقسام العلمية هى المحرك الرئيسى والوحدة المنتجة الحقيقية بالجامعات، ثم لفت انتباهى لنقطة مهمة بقوله «لماذا لا يردد هذا العذر المتهافت عندما يصعد عميد أو رئيس جامعة لمنصب أعلى؟ ضاربا مثلا بالدكتور سامح فريد عندما ترك عمادة قصر العينى فى فيمتو ثانية لكى يكون وزيراً للصحة لعشرة أيام - ولم تغلق كلية ومستشفيات قصر العينى أبوابها وهو ما يثبت بطلان تلك الحجة»، أتمنى أن يسارع الدكتور عصام شرف لحسم ملف تغيير رؤساء الجامعات وعمداء الكليات وجعله بالانتخاب لكى تستكمل الثورة تطهيرها لمؤسسات الدولة.
ـ الأستاذ صبحى رخا، مدير مكتب جريدة «الرأى» الكويتية فى الرياض، أرسل متحدثا عن مقال نشر بتاريخ 13 أبريل فى صحيفة «الرأى» الكويتية للمدعو عبدالله كمال، رئيس تحرير جريدة روزاليوسف اليومية المخلوع ومدير مكتب جريدة «الرأى» الكويتية بالقاهرة، المقال يتحدث عن تراجع دور مصر الإقليمى بعد الثورة لحساب صعود الدور الخليجى، ويصف فيه الثورة المصرية المجيدة بأنها «عملية الاحتجاج معروفة النهاية التى أدت إلى خروج الرئيس المصرى السابق حسنى مبارك»، ويرى أنها أدت إلى تفكك محور الاعتدال العربى «بسبب اختفاء شخصية أساسية فى بناء محور الاعتدال أى الرئيس السابق، وأيضا خروج وزير الخارجية السابق أحمد أبوالغيط، ورئيس المخابرات السابق عمر سليمان»، قبل أن يهاجم تصريحات وزير الخارجية الجديد نبيل العربى عن إيران، متصورا أن ذلك يمثل إرضاء لحكام الخليج.
يخاطب الأستاذ صبحى المخلوع عبدالله كمال قائلا فى رسالته التى اختار توجيهها له من خلالى «يا زميلى فى جريدة الرأى لا أعتقد أن مكانة الدول ترتبط بأشخاص، ولا تستمد منهم مهما بلغوا من العظمة بل هم من يستمدون قوتهم وعظمتهم من قوة ومكانة بلدهم، ومصر الثورة التى لا تريد أن تعترف بها قادمة وبقوة وهى من ستعيد رسم خريطة المنطقة بأكملها ووفق مصالحها الوطنية، وهى القاطرة التى ستجر كل الدول العربية بما فيها دول الخليج التى أعيش فيها منذ عقدين، ولم أكتب مرة فى حياتى بمثل هذا التزلف لأجير دور بلدى ومكانتها لصالحها،
ويبدو أن هذه الدول وحكامها شعوبها تدرك أهمية دور مصر ومكانتها أكثر من بعض أبنائها الذين ينظرون تحت أقدامهم من أمثالك وأكتفى بهذا القدر وإن عدتم عدنا»، والحقيقة أن طريقة الأستاذ صبحى فى مخاطبة المخلوع عبدالله أكدت لى أنه لا يعرف عنه الكثير، فالحل مع أمثال كمال ليس الحوار الهادئ الحر، بل مقاضاته أولا لكى يدفع ثمن جرائم النشر التى قام بها خلال فترة رئاسته روزاليوسف، التى حرص الرئيس المخلوع مبارك على تأمينه بمنحه عضوية مجلس الشورى لكى يكون شتامه الخصوصى الذى ينقض على كل كتاب وقادة المعارضة، وآن الأوان لكى يدفع عبدالله كمال ثمن جرائمه تلك، وحتى يحدث ذلك أدعو كل القراء إلى الاطلاع على مقال عبدالله كمال المشار إليه، ثم مراسلة صحيفة «الرأى» الكويتية على عنوانها البريدى فى الكويت وعلى بريدها الإلكترونى للاحتجاج على إهانة الثورة المصرية وعلى استكتاب شخص يحط من سمعة صحيفة عريقة مثل صحيفة «الرأى» عميدة الصحافة الكويتية، نحن لا نريد قطع عيشه، لا سمح الله، لكن نريد لصحيفة «الرأى» أن تلزمه حدوده عندما يتحدث عن أعظم ثورة عربية، وإلا اعتبرنا أنها متضامنة معه فى إهانته لثورتنا.
ـ القارئ سعيد شعبان من الجيزة ترك لى رسالة على البريد الصوتى تحمل فكرة رائعة مفادها أن يتم منح كل أمهات شهداء ثورة الخامس والعشرين من يناير لقب «سيدة مصر الأولى» ويتم منح كل أم بطاقة خاصة تتم معاملتها بها معاملة متميزة فى كل المصالح الحكومية والخاصة، ثم بعد أن أنهى شرح فكرته فوجئت به يصرخ قائلا فى ابنه «وله: فين الشباك يااد.. تعال دوس علامة الشباك بسرعة»، بعد أن سقطت على الأرض من الضحك، حاولت الاتصال به لكى أثنى على وجاهة الفكرة فلم أفلح فى ذلك، لذلك أسارع بعرضها متمنيا أن تلقى اهتماما من رئيس الوزراء ووزيرى الداخلية والتضامن الاجتماعى، مع خالص الشكر للقارئ الكريم وابنه.
هل لى هنا بهذه المناسبة أن أرجو كل من يتصل بى سواء على البريد الإلكترونى أو البريد الصوتى أن يترك فورا فى رسالته ما يرغب إيصاله للنشر دون أن يربط ذلك بأن نتحدث عنه هاتفيا، مع مراعاة أننى لا أملك سلطة سوى إيصال فكرته للنشر إذا توافرت فيها الجدية أو كانت مشفوعة بالوثائق اللازمة، وأرجو ألا يغضب منى كل من لا أتمكن من الرد عليهم والتواصل معهم سواء إلكترونيا أو صوتيا، فلو كانوا مكانى لعذرونى، وأرجو ألا يعتبروا ذلك غرورا بقدر ما هو قلة حيلة، وعشمى فى تفهمهم كبير، والله المستعان.
belalfadl@hotmail.com
المصدر جريدة المصرى اليوم

Share

فهمى هويدى .. لماذا يكرهوننا؟(2)

0 التعليقات

بقلم: فهمي هويدي
 
18 ابريل 2011 09:37:19 ص بتوقيت القاهرة

لماذا يكرهوننا؟(2)

 أكان يمكن أن تلاحق السلطات الفرنسية المنتقبات فى الشوارع وتعاقبهن بالغرامة على جريمة «الستر» لو أنها احتفظت للإسلام أو المسلمين بأى قدر من مشاعر الاحترام؟ ــ ليس عندى أى دفاع عن النقاب، وأزعم أنه عادة بأكثر منه عبادة، وأقرب إلى التقاليد منه إلى التعاليم. مع ذلك فإننى احترم من ترتديه أيا كان دافعها إلى ذلك. وأعتبر الموقف الفرنسى مهينا ومستفزا للضمير المسلم. علما بأننى عاجز عن استيعاب الفكرة التى ترددت فى فرنسا مدعية أن ظهور بعض السيدات المسلمات بالنقاب فى الشوارع الفرنسية، يهدد الجمهورية والعلمانية، حيث ما خطر ببالى يوما أن تكون أمثال تلك القيم الراسخة هشة إلى الدرجة التى تعرضها للسقوط والانهيار جراء ظهور بضع عشرات من المسلمات المنتقبات فى شوارع بلد يسكنه أكثر من 60 مليون نسمة.

لقد بدأ يوم الاثنين الماضى 11/4 تنفيذ القانون الذى أصدره البرلمان الفرنسى فى شهر أكتوبر من العام (2010) بحظر ارتداء النقاب فى الأماكن العامة، حتى على السائحات المسلمات. وبذلك أصبحت فرنسا الدولة الأوروبية الأولى التى تلجأ إلى هذا الإجراء، كما أنها كانت الدولة الأوروبية الأولى التى تمنع المسلمات من ارتداء حجاب الرأس فى المعاهد الدراسية الحكومية. ويقرر قانون منع النقاب غرامة 150 يورو أو إخضاع المخالفة لدورة تأهيل عن المواطنة، كما يعرض أنه كل من يرغم امرأة على ارتداء النقاب لعقوبة السجن لمدة سنة وغرامة قدرها 30 ألف يورو. وتتضاعف العقوبة إذا كانت المرأة قاصرا أو ترغم على ارتداء النقاب.

فى اليوم الأول لتطبيقه تحدت اثنتان من الناشطات عن القانون، إحداهما كنزة دريدر وهى مسلمة فرنسية ترتدى النقاب منذ 13 عاما، التى ألقت الشرطة القبض عليهما لدفع الغرامة المقررة. ومما قالته تعليقا على ذلك: إن القانون ينتهك حقوقها كمواطنة أوروبية تمارس ما يكفله لها القانون من حرية التنقل والمعتقد. فى الوقت ذاته أعلنت نقابة الشرطة الفرنسية فى بيان لها أن القانون غير قابل للتنفيذ ويثير التوتر، خصوصا فى المناطق الحساسة التى تعيش فيها أغلبية مسلمة. كما أعلنت بعض المنظمات الحقوقية عن تضامنها مع معارضى تنفيذ القانون، ودعت منظمة «لا تمس دستورى» إلى تظاهرة احتجاج صامت ضد القانون، فى ذات الوقت أعلن رجل أعمال فرنسى من أصل جزائرى، اسمه رشيد تكاز، عن اعتزامه بيع عقار يملكه فى المزاد العلنى، لصالح تغطية نفقات الغرامات التى تفرض على المنتقبات. وقال إن هذا العقار يملكه مع زوجته الأمريكية الكاثوليكية، وقد قرر أن ينفق ثمنه على قضية وثيقة الصلة بحرية النساء وحقوقهن الشخصية، رغم أنه شخصيا ضد النقاب.

قلت فى مقام سابق إن التدخل فى زى النساء هو ذات السلوك «الطالبانى» معكوسا. ذلك أن الذى يفرض على النساء كشف وجوههن لا يختلف كثيرا عن الذى يجبرهن على تغطية الوجوه، هى عقلية واحدة تعمد إلى الإكراه وتتدخل فى خصوصيات النساء، فى أفغانستان انحازوا إلى الستر وعاقبوا من خالفت الأمر، وفى فرنسا أصروا على الكشف، وفرضوا عقوبة على كل من تجرأت على الستر. وربما كانوا فى أفغانستان أرحم نسبيا، لأنهم لم يعاقبوا غير الأفغانيات إذا ظهرن سافرات الوجه، لكنهم فى فرنسا لم يسمحوا حتى للسائحات المسلمات بالظهور بنقابهن فى الأماكن العامة.

يقولون فى فرنسا إن النقاب ينتهك التقاليد الجمهورية، ولم أفهم ما علاقة الجمهورية بستر الوجه أو كشفه، ثم إن احترام التقاليد يكون باحترام القواعد المنظمة لها والسلوكيات المعبرة عنها. ولم يقل أحد إن التعبير عن الولاء للجمهورية يقاس بمقدار ما هو مكشوف من جسم المرأة، أو أنه يستلزم إهدار تقاليد الآخرين وطمس هوياتهم.

أفهم أن يعتز الفرنسيون بثقافتهم وهويتهم وبدفاعهم عن قيم الحرية والإخاء والمساواة. ولابد أن نشهد بأنهم حققوا نجاحات مشهودة على تلك الأصعدة. إلا أننا لا نستطيع أن ننسى أن منهم من اعتبر يوما ما أن ميثاق حقوق الإنسان لا ينطبق على شعوب العالم الثالث الملونة، ولا نستطيع أن نتجاهل أن العلمانية الفرنسية ــ بعكس الإنجليزية ــ مخاصمة تاريخيا للدين ومعادية له. كما لا نستطيع أن ننكر أنهم رسبوا فى اختبار احترامهم للتعددية الثقافية. بالنسبة للمسلمين على الأقل. الأمر الذى يدعونا إلى التساؤل: لماذا يكرهوننا.. وهل يرجع ذلك إلى خطأ فيهم فقط، أم خطأ فينا أيضا. أعنى هل أنهم يستعلون علينا فقط معتبرين أن المسلمين مخلوقات من الدرجة الثانية، أم أن واقع المسلمين لا يبعث أيضا على الاحترام؟

المصدر جريدة الشروق

Share

المكتبة الوثائقية: "يوميات ثورة" أول فيلم وثائقى عن ثورة 25 يناير

0 التعليقات
"يوميات ثورة" هو عنوان الجزء الأول من الفيلم الوثائقى الذى أذاعته قناة بى بى سى العربية و الذى يحكى عن يوميات الثورة من يوم 25 يناير و حتى يوم 28 يناير .
هذا الفيلم الوثائقى لا غنى لمكتبتك الوثائقية عنه
و هذه هى مقدمة قناة بى بى سى العربية للفيلم الوثائقى :
ثمانية عشر يوما غيرت وجه مصر وأبهرت العالم..ذلك مثال لما يقال عن ثورة الخامس والعشرين من يناير التي رفعت راية إنتصارها بتنحي الرئيس المصري حسني مبارك في الحادي عشر من فبراير..ما يقال عنها كثير، لكن الكثير ايضا لم يقل بعد ..الزميل خالد عز العرب في فيلمه يوميات ثورة كما عاشها مع صناعها..يسلط الضوء على أساليبها المبتكرة وأيامها العصيبة ولحظاتها المفصلية ، ليفتح باب التساؤلات عما أنجزته الثورة عدا إسقاط نظام مبارك ؟..عن تمسك الثوار بمسارهم وإحتفاظ المجتمع المصري بوحدته ..وأخيرا عن تأثير تلك الثورة في بلدان مجاورة تعيش اليوم ظروفا مشابهة لما عاشته مصر قبل ..وبعد الخامس والعشرين من يناير .. الفيلم يعقبه نقاش أداره مذيع البي بي سي عمرو عبد الحميد




Share